تواصل نيابة الجيزة التحقيق في حادثة غرق طالب في نهر النيل بإحدى قرى منشأة القناطر، حيث تستمع اليوم لأقوال أسرته للوقوف على ملابسات الحادث والتأكد من وجود شبهة جنائية من عدمه.
تفاصيل الحادث
كانت البداية بتلقي غرفة النجدة بمديرية أمن الجيزة بلاغاً يفيد بغرق شخص في نهر النيل بإحدى قرى منشأة القناطر. وبإجراء التحريات، تبين أن الضحية طالب تم تحديد هويته، وقد تعرض للغرق لعدم إجادته السباحة.
تم الاستعانة برجال الإنقاذ النهري لانتشال جثمانه، واستمع رجال المباحث لأقوال شهود عيان لكشف ملابسات الواقعة. وأخطرت النيابة المختصة للتحقيق، التي أمرت بعرض الجثة على الطب الشرعي لإعداد تقرير وافٍ عن سبب الوفاة.
دور الطب الشرعي
يعد الطب الشرعي حلقة الوصل بين الطب والقانون، وذلك لتحقيق العدالة بكشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية. ففي نظر القضاء، الطبيب الشرعي خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضية التي يوجد بها ضحية سواء كان حياً أو ميتاً.
معظم النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي تعتمد على مبدأ المعاينة والفحص، مثل معاينة ضحايا الضرب العمدي، ضحايا الجروح الخاطئة، ومعاينة أعمال العنف من جروح أو وجود آلات حادة بمكان الجثة، ورفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة.
الطبيب الشرعي لا يعمل بشكل منفصل، بل يعمل ضمن فريق يضم فريقاً لفحص مكان الجريمة، وآخر لفحص البصمات، وضباط المباحث وغيرهم. قد يتعلق مفتاح الجريمة بخدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي، أو عقب سيجارة يلتقطه ويحل لغز الجريمة من خلال تحليل الحمض النووي أو بقعة دم.
هناك العديد من القضايا التي يقف فيها الطب الشرعي حائراً، لأن بعضها يتطلب معرفة كيفية الوفاة وليس طبيعتها فقط. ولا يقتصر دور الطب الشرعي على تشريح الجثث أو التعامل مع الجرائم، بل يشمل الكشف على المصابين في حوادث مختلفة لبيان مدى شفائهم من الإصابات، وما إذا كانت الإصابة ستسبب عاهة مستديمة، مع تقدير نسبة العاهة أو العجز الناتج عنها.



