أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن التحول إلى نظام الدعم النقدي يُعد خطوة أكثر عدالة وكفاءة مقارنة بالدعم العيني، موضحًا أن هذا النموذج يمنح المواطن حرية أكبر في إدارة احتياجاته المعيشية وفق أولوياته الشخصية.
حرية أكبر للمواطن في إدارة احتياجاته
وأوضح الشوادفي، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "الساعة 6" تقديم الإعلامية عزة مصطفى بقناة "الحياة"، أن الدعم النقدي يتيح للمستفيد الحصول على مبلغ مالي مباشر عبر الحسابات البنكية أو البطاقات الإلكترونية المرتبطة بالرقم القومي، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه بصورة دقيقة ومنظمة دون تدخل وسطاء.
وأشار إلى أن المواطن يصبح أكثر قدرة على تحديد أوجه الإنفاق التي تناسب احتياجات أسرته، سواء في شراء الغذاء أو تحمل نفقات العلاج أو التعليم، وهو ما يعزز مفهوم المسؤولية الفردية ويحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية.
تقليل الهدر ومحاصرة الفساد
ولفت إلى أن نظام الدعم النقدي يسهم في تقليل معدلات الهدر والتسرب، إلى جانب الحد من الفساد المرتبط بمراحل التخزين والتوزيع، مؤكدًا أن الدولة لن تكون بحاجة إلى إدارة شبكات توزيع معقدة أو تحمل تكاليف تشغيلية ضخمة كما يحدث في منظومة الدعم العيني.
وأضاف أن هذا التحول يساعد كذلك على تخفيف الأعباء الإدارية، ويمنح الحكومة قدرة أكبر على متابعة حركة الدعم وضمان وصوله للفئات المستحقة بدقة.
دعم يتماشى مع اقتصاد السوق
وأكد الخبير الاقتصادي أن الدعم النقدي يتوافق مع فلسفة اقتصاد السوق القائمة على المنافسة والشفافية، موضحًا أن هذا النظام يمنح الدولة مرونة أكبر في ترشيد الإنفاق العام وتوجيه الموارد بصورة أكثر كفاءة.
وأشار إلى أن العديد من المؤسسات الاقتصادية الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، تدعم التوسع في تطبيق نظم الدعم النقدي باعتبارها أكثر قدرة على تحقيق الاستدامة الاقتصادية وتحسين كفاءة برامج الحماية الاجتماعية.



