وضع قانون تنظيم الصكوك السيادية إطارًا متكاملًا لقيد وتداول هذه الأدوات المالية، سواء داخل البورصة المصرية أو عبر الأسواق الدولية. ويكشف القانون عن رؤية تستهدف تحقيق التوازن بين الالتزام بالضوابط الشرعية، وتوفير آليات استثمار مرنة وآمنة تواكب المعايير العالمية، مع منح حاملي الصكوك حقوقًا واضحة وعوائد دورية ومعاملة ضريبية مماثلة لسندات الخزانة العامة.
آليات قيد وتداول الصكوك السيادية
كشف قانون تنظيم الصكوك السيادية عن آليات قيد وتداول هذه الصكوك، حيث تُقيد بالبورصة المصرية للأوراق المالية، ويتم قيدها أو شطبها بقرار من إدارة البورصة بناءً على طلب الجهة المصدرة، مع تداولها وفقًا لقواعد التداول المطبقة على الأوراق المالية الحكومية داخل مصر.
البنوك الدولية المتخصصة في الإيداع والحفظ والقيد المركزي
أما الصكوك السيادية التي تُطرح خارج جمهورية مصر العربية، فتُحفظ لدى أحد البنوك الدولية المتخصصة في الإيداع والحفظ والقيد المركزي، على أن يتم قيدها وتداولها في أي من البورصات الدولية وفقًا للقواعد المتبعة للأوراق المالية الحكومية المطروحة خارج البلاد، وعند انتهاء مدة الصك السيادي، يسترد المالك قيمته الاستردادية كاملة.
المعاملة الضريبية للصكوك السيادية
ونص القانون على أن عوائد الصكوك السيادية، وكذلك عائد التداول عليها، تخضع لنفس المعاملة الضريبية المقررة لسندات الخزانة العامة.
حقوق مالكي الصكوك السيادية
كما يتمتع مالكو الصكوك السيادية بجميع الحقوق والالتزامات المقررة شرعًا للمنتفع بالأصول التي تمثل الأساس لإصدار الصكوك، وتشمل هذه الحقوق الحصول على أرباح دورية تتناسب مع مقدار مساهمة كل صك، على النحو الذي تُحدده اللائحة التنفيذية للقانون.
ويمثل هذا القانون خطوة مهمة نحو تنويع أدوات التمويل في مصر، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز دور البورصة المصرية كسوق مالية إقليمية. كما يعزز الثقة في الصكوك كأداة تمويل إسلامية متوافقة مع الشريعة، مما يفتح الباب أمام شريحة جديدة من المستثمرين المحليين والدوليين.



