عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اجتماعًا اليوم لمتابعة موقف تعديلات قانون نظام التأمين الصحي الشامل، واستعراض خطة التوسع في المنظومة وتوافر تمويل تنفيذ المرحلة الثانية بعد الانتهاء من تطبيقها في 6 محافظات بالمرحلة الأولى. حضر الاجتماع الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور شريف فاروق وزير التموين، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتور إيهاب أبو عيش نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، والدكتور طارق الهوبي رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسلامة الغذاء، ومسؤولي الوزارات والجهات المعنية.
مدبولي يؤكد أهمية المنظومة كأحد أهم المشروعات القومية
أشار رئيس الوزراء في بداية الاجتماع إلى أن هذا الاجتماع يأتي ضمن متابعة موقف تعديلات قانون نظام التأمين الصحي الشامل، بما يحقق استدامة موارد هيئة التأمين الصحي الشامل واستدامة هذا المشروع القومي المهم. وأكد مدبولي الأهمية البالغة التي تمثلها منظومة التأمين الصحي الشامل باعتبارها أحد أهم المشروعات القومية التي تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتحقيق نقلة نوعية حقيقية في قطاع الرعاية الصحية بمختلف محافظات الجمهورية، بما يضمن توفير خدمات طبية متكاملة وعالية الجودة لجميع المواطنين.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة نجحت بالفعل في تنفيذ المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل في 6 محافظات هي: بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، جنوب سيناء، الأقصر، وأسوان؛ مما أسهم في تعزيز كفاءة الخدمات الصحية وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين في تلك المحافظات، مؤكدًا أن الدولة تمضي بخطوات مهمة نحو استكمال تنفيذ المشروع في مختلف أنحاء الجمهورية.
الاستعداد للمرحلة الثانية وضم الإسكندرية
أضاف مدبولي أن الحكومة تستعد حاليًا لبدء تطبيق المرحلة الثانية من المنظومة من خلال 5 محافظات جديدة، إلى جانب دراسة ضم محافظة الإسكندرية إلى المنظومة خلال الفترة المقبلة ضمن خطة الدولة للتوسع التدريجي في تطبيق المشروع وصولًا إلى التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين.
وزير الصحة يستعرض هيكل المنظومة
خلال الاجتماع، قال الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، إن منظومة التأمين الصحي الشامل، التي تم إطلاقها بموجب القانون رقم 2 لسنة 2018، تستهدف بناء نظام صحي متكامل يضمن تقديم خدمات صحية ذات جودة لجميع المواطنين. وأوضح أن المنظومة تقوم على تكامل الأدوار بين ثلاث هيئات رئيسية: الهيئة العامة للرعاية الصحية التي تتولى مسؤولية تقديم الخدمات الصحية للمواطنين من خلال المنشآت الصحية التابعة لها، والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل التي تختص بتمويل وشراء الخدمات الصحية إلى جانب تحصيل الاشتراكات وإبرام التعاقدات مع جهات تقديم الخدمة المختلفة، والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية التي تتولى وضع معايير الجودة والرقابة على تطبيقها داخل منشآت الرعاية الصحية، بما يضمن تقديم خدمات صحية آمنة وفعالة تتوافق مع المعايير القومية والدولية المعتمدة.
إعادة حوكمة المنظومة عبر التعديلات التشريعية
أكد وزير الصحة والسكان أن التعديلات التشريعية المقترحة على قانون نظام التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018 تهدف إلى إعادة حوكمة المنظومة والتنسيق بين الهيئات الثلاث للنظام، وتعزيز موارد النظام، فضلًا عن إجراء التعديلات التي أسفر الواقع العملي لتطبيق القانون عن ضرورة تعديلها. وشهد الاجتماع استعراض أبرز التعديلات التشريعية المقترحة على القانون بما يحقق الأهداف المرجوة.
مؤشرات الأداء: 5.4 مليون مستفيد ونسبة تسجيل 83.6%
استعرض الدكتور إيهاب أبو عيش، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، عدة مؤشرات تخص المنظومة، مشيرًا إلى أن إجمالي عدد المستفيدين من منظومة التأمين الصحي الشامل بلغ نحو 5.4 مليون مستفيد في 6 محافظات حتى الآن، فيما وصل متوسط نسبة التسجيل إلى 83.6% من إجمالي السكان المستهدفين داخل المحافظات المطبق بها النظام.
وأضاف أن إجمالي غير القادرين المسجلين بالمنظومة يمثل نحو 16% من إجمالي المسجلين، مما يعكس الدور الاجتماعي والإنساني الذي تضطلع به المنظومة في توفير الرعاية الصحية الشاملة للفئات الأولى بالرعاية. وأشار نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة إلى أن نسبة مقدمي الخدمة من القطاع الخاص المتعاقدين مع المنظومة بلغت 35% من إجمالي مقدمي الخدمة، بالإضافة إلى 16% من جهات أخرى، موضحًا أن عدد الجهات المتعاقدة بلغ 582 جهة حتى أبريل 2026 ضمن حرص الهيئة على التوسع في إتاحة الخدمات الصحية وتعزيز الشراكة مع مختلف مقدمي الخدمة.



