حكم صيام أيام التشريق للمتمتع.. الإفتاء تجيب بالجواز
حكم صيام أيام التشريق للمتمتع.. الإفتاء تجيب

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم صيام أيام التشريق للمتمتع، حيث يقوم بعض الحجاج بصيام الأيام الثلاثة -الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة- بدلاً عن هدي التمتع. وأكدت الإفتاء أن هذا الصيام صحيح وجائز شرعاً ولا حرج فيه.

مفهوم حج التمتع

نُسُك التمتع هو أن يُحرم الحاج بالعمرة في أشهر الحج من ميقات بلده أو من غيره، ثم يؤديها ويفرغ منها، ثم ينشئ حجاً من عامه دون الرجوع إلى الميقات. سمي بالتمتع لتمتعه بإحلال محظورات الإحرام بين العمرة والحج، أو لسقوط العودة إلى الميقات.

ما يجب على المتمتع

إذا أتى القادم من الآفاق بأعمال العمرة في أشهر الحج ثم مكث في مكة حتى أدى الحج، يصير متمتعاً بإجماع الفقهاء، ويجب عليه إهداء دم إن استطاع، وإلا صام عشرة أيام: ثلاثة في الحج وسبعة بعد الرجوع، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: 196].

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حكم صيام أيام التشريق للمتمتع

أيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة. ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعي في القديم والحنابلة إلى جواز صيامها للمتمتع الذي لم يجد الهدي، وهو المروي عن أبي بكر الصديق وعائشة وابن عمر وغيرهم. فعن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما قالا: "لم يُرَخَّصْ في أيام التشريق أن يُصَمْنَ، إلا لمن لم يجد الهدي".

قال الإمام ابن عبد البر: "لا يجوز صوم يوم الفطر ولا يوم الأضحى لأحد، وكذلك أيام التشريق، إلا أن المتمتع إذا لم يجد هديًا رخص له مالك وأصحابه في صيامها". وقال الإمام النووي: "القديم هو الراجح دليلاً". واتفق الفقهاء على أن من ابتلي بشيء من المختلف فيه قلَّد من أجاز، وأن تصرفات المكلفين محمولة على ما صح من مذاهب المجتهدين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي