أعلنت وزارة الصحة التونسية، اليوم الأربعاء، رفع حالة التأهب الصحي إلى أعلى مستوياتها في جميع المنافذ الحدودية والمؤسسات الاستشفائية، وذلك في إطار خطة استباقية لمواجهة المخاطر المحتملة من انتشار فيروسي إيبولا وهانتا.
إجراءات مشددة في المنافذ الحدودية
أوضحت الوزارة في بيان رسمي أنها عززت إجراءات المراقبة الصحية في المطارات والموانئ والمعابر البرية، من خلال تركيب أجهزة قياس حرارة متطورة، وتكثيف فرق التقصي الوبائي، وتوفير غرف عزل مجهزة في جميع نقاط الدخول. كما تم تفعيل خطة التواصل مع المسافرين القادمين من المناطق الموبوءة.
تجهيز المستشفيات والمراكز الصحية
في سياق متصل، شددت الوزارة على جاهزية المستشفيات والمراكز الصحية العمومية والخاصة، عبر توفير مخزون كافٍ من الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، وتدريب الفرق الطبية على بروتوكولات التعامل مع حالات الاشتباه، وتخصيص أجنحة عزل للحالات الطارئة.
توعية المواطنين والوقاية
أطلقت وزارة الصحة حملة توعية واسعة للمواطنين، تحثهم فيها على اتباع إجراءات الوقاية اللازمة، مثل غسل اليدين بانتظام، وتجنب ملامسة الحيوانات البرية، والإبلاغ الفوري عن أي أعراض مشبوهة. كما دعت إلى توخي الحذر عند السفر إلى المناطق المتأثرة.
تعزيز التعاون الدولي
أكدت تونس على أهمية التعاون مع منظمة الصحة العالمية والمراكز الإقليمية لمكافحة الأمراض، لتبادل المعلومات والخبرات، وضمان الاستجابة السريعة لأي طارئ صحي. وتأتي هذه الإجراءات في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعاً في حالات الإصابة بفيروس إيبولا في بعض الدول الأفريقية، بالإضافة إلى ظهور حالات من فيروس هانتا في مناطق أخرى.
يذكر أن فيروس إيبولا يسبب حمى نزفية شديدة، بينما ينتقل فيروس هانتا عبر القوارض ويؤدي إلى متلازمة رئوية حادة. وتؤكد تونس أنها لم تسجل أي حالة إصابة بالفيروسين حتى الآن، لكنها تبقى في حالة يقظة دائمة لحماية صحة المواطنين والزوار.



