أوضحت الدكتورة مارينا ماكاروفا، المتخصصة في أمراض الرئة والأستاذة المساعدة بجامعة بيروغوف الروسية، أن الرئتين تبدأان رحلة التعافي التدريجي فور الإقلاع عن التدخين، إلا أن سرعة التحسن تختلف من شخص لآخر وفقًا لعدة عوامل، أبرزها العمر وعدد سنوات التدخين والحالة الصحية العامة.
قدرة الرئة على التجدد
وبحسب موقع لينتا.رو، أكدت الطبيبة أن الرئة تمتلك قدرة طبيعية على التجدد، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن بعض الأضرار التي يسببها التدخين قد تصبح دائمة، خاصة لدى من يعانون أمراضًا مزمنة في الجهاز التنفسي.
متى تظهر علامات التحسن؟
وبينت ماكاروفا أن التحسن الأولي في وظائف الرئة يبدأ عادة خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أشهر بعد الإقلاع عن آخر سيجارة، حيث تبدأ الشعب الهوائية في استعادة كفاءتها تدريجيًا. وأضافت أن الأهداب الدقيقة الموجودة داخل الجهاز التنفسي، والمسؤولة عن طرد الشوائب والجراثيم، تبدأ بالنمو مجددًا، ما يساعد الرئتين على تنظيف الغشاء المخاطي بصورة أفضل وتقليل تراكم المواد الضارة.
تغيرات يلاحظها المدخن السابق
ومع استمرار الابتعاد عن التدخين، يبدأ الجسم في إظهار مجموعة من المؤشرات الإيجابية، من بينها:
- تراجع السعال بصورة تدريجية.
- انخفاض كمية البلغم.
- تحسن القدرة على التنفس.
- زيادة كفاءة تدفق الدم داخل الرئتين.
- تقليل الشعور بضيق التنفس.
- انخفاض تأثير الإجهاد التأكسدي الناتج عن السموم.
انخفاض مخاطر الأمراض الخطيرة
وأشارت الطبيبة إلى أن الفوائد الصحية تمتد لتشمل القلب والأوعية الدموية أيضًا، موضحة أن خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية ينخفض إلى نحو النصف خلال السنة الأولى من التوقف عن التدخين. كما يتراجع احتمال الإصابة بسرطان الرئة تدريجيًا مع مرور الوقت مقارنة بالأشخاص الذين يواصلون التدخين.
ماذا يحدث لمرضى الانسداد الرئوي المزمن؟
وبالنسبة للمصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن، أكدت الطبيبة أن بعض التلف الذي أصاب الرئة قد لا يمكن علاجه بشكل كامل، لكن الإقلاع عن التدخين يظل عاملًا مهمًا في إبطاء تدهور وظائف التنفس. وأضافت أن التوقف عن التدخين يقلل من سرعة تطور انتفاخ الرئة، كما يساهم في خفض معدلات الأزمات التنفسية والدخول المتكرر إلى المستشفيات.
الإقلاع عن التدخين خطوة تنقذ الصحة
ويؤكد الأطباء أن التوقف عن التدخين يمنح الجسم فرصة حقيقية لاستعادة جزء كبير من كفاءته الطبيعية، مهما طالت سنوات التدخين، إذ يبدأ الجسم في التخلص تدريجيًا من آثار السموم واستعادة توازنه الصحي مع مرور الوقت.



