ودعت قرية منشأة شومان بمحافظة الدقهلية الطالبة سلمى عمر الفراش، حافظة القرآن الكريم، في جنازة مهيبة شيعها المئات من الأهالي بعد وفاتها المفاجئة إثر غيبوبة سكر.
رحيل مفاجئ بعد امتحانات نهاية العام
تحول انتظار نتيجة الصف الأول الثانوي في القرية إلى مأتم بعد أن غيب الموت الطالبة سلمى متأثرة بمضاعفات مرض السكري. وقد تعرضت لوعكة صحية شديدة دخلت على إثرها في غيبوبة عقب انتهاء امتحانات نهاية العام بأيام، وظلت في المستشفى حتى وافتها المنية.
معركة صامتة مع المرض وتتويج بحفظ القرآن
عاشت سلمى طوال حياتها في مواجهة مرض السكري الذي ولدت به، لكنها لم تستسلم للمرض بل تفوقت دراسياً وأخلاقياً. وأتمت حفظ كتاب الله كاملاً، ونالت حب واحترام أهل قريتها الذين وصفوها بأنها مثال يحتذى به في الأدب والالتزام، وحرصت على المشاركة في الأنشطة الدينية والاجتماعية.
الظهور الأخير في عيد الأضحى
كان آخر ظهور للفقيدة خلال احتفالات عيد الأضحى المبارك في المسجد، حيث شاركت صديقاتها ومحفظة القرآن فرحة العيد، في لقطات وداعية لم يعلم أحد أنها ستكون الأخيرة. وزادت الفاجعة بعد ظهور نتيجة الامتحانات بعد وفاتها، لتغيب عن فرحة النجاح وتترك غصة في قلوب زميلاتها.
جنازة مهيبة تليق بـ"ابنة القرآن"
احتشد المئات من أهالي القرية والمناطق المجاورة لتشييع جثمان الراحلة إلى مثواها الأخير وسط دعوات بالرحمة والمغفرة. وأكد المشيعون أن رحيل سلمى يمثل خسارة لنموذج مشرف من الشباب، وأن سيرتها العطرة وحبها للقرآن سيجعلان ذكراها خالدة.



