أكدت دار الإفتاء المصرية جواز جمع صلاتي الشفع والوتر في صلاة واحدة، وذلك في ردها على استفسارات المتابعين حول كيفية أداء هذه العبادة. وأوضحت الشيخة زينب السعيد، أمين الفتوى بالدار، خلال بث مباشر على صفحتها الرسمية، أن الشريعة الإسلامية تتسم بالمرونة والتيسير في هيئات صلاة قيام الليل والوتر، حيث يمتلك المسلم خيارات متعددة لأدائها بحسب قدرته.
الهيئات الجائزة لجمع الشفع والوتر
ذكرت أمين الفتوى أن الهيئة الأولى تتمثل في جمع الشفع والوتر معًا في ثلاث ركعات متصلة دون الجلوس للتشهد الأوسط، حيث يصلي المسلم الركعات الثلاث متتاليات ويجلس فقط في الركعة الأخيرة لقراءة التشهد كاملاً ثم يسلم، وهي هيئة منقولة وصحيحة.
الهيئة الثانية: تشبه صلاة المغرب
أضافت الشيخة زينب السعيد أن الهيئة الثانية المقبولة تشبه صلاة المغرب تمامًا، حيث يصلي ركعتين متصلتين ثم يجلس للتشهد الأوسط، يعقبه القيام مباشرة للإتيان بالركعة الثالثة والأخيرة التي يختم بها الصلاة بالتشهد الأخير والتسليم.
الهيئة الثالثة: الفصل التام بين الشفع والوتر
واختتمت أمين الفتوى توضيحها بالإشارة إلى الهيئة الثالثة والأكثر شيوعًا، وهي الفصل التام بينهما، حيث يؤدي المصلي ركعتي الشفع أولاً بنية نافلة الليل ثم يسلم وينهي الصلاة، ويقوم بعدها مباشرة للإتيان بركعة واحدة منفصلة ينوي بها الوتر ويختم بها ليلته.
حكم أداء صلاة الوتر قبل الفجر بدقائق
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة الوتر تُؤدى في الوقت ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر، حيث تُختم بها صلاة الليل. وأوضح المركز أن التسمية جاءت من أدائها وترًا سواء بركعة واحدة أو ثلاث ركعات أو أكثر، مؤكدًا أنه لا يجوز جعلها شفعًا.
جاء ذلك في إجابة المركز عن سؤال حول حكم وكيفية أداء صلاة الوتر لمن اعتاد تأخيرها لقبل الفجر ولكنه يستيقظ أحيانًا بعد دخول وقت الفجر. وأشار الأزهر في فتواه إلى أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أن صلاة الوتر سنة مؤكدة وليست واجبة، مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن".
وأضاف أن كلمة "الوتر" بفتح الواو وكسرها تُطلق في اللغة على العدد الفردي كالواحد والثلاثة والخمسة، ومنه ما رواه البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله وتر يحب الوتر".



