لم يكن الشاعر الفلسطيني محمود درويش يبالغ حين وصف الوضع أثناء حصار بيروت عام 1982 بعبارة «أينما وليت وجهك.. كل شيء قابل للانفجارِ»، وذلك في قصيدته «مديح الظل العالي». واليوم، ورغم قرار وقف إطلاق النار، ما زالت أصوات القصف والانفجارات تدوي في سماء لبنان، إذ لم تقتصر الحرب على خطوط المواجهة، بل امتدت لتطال تفاصيل الحياة اليومية في البلد الذي يعاني من أزمات متراكمة.
واقع مرير في بيروت والجنوب
من بيروت إلى الجنوب، ومن البقاع إلى الساحل، يعيش اللبنانيون على وقع تصعيد عسكري يُهدّد ما تبقى من استقرار هشّ، حيث تتداخل أصوات الغارات بين الحين والآخر، نتيجة الخروقات الإسرائيلية، مع مخاوف الانقطاع والعزلة، وتتصاعد التحذيرات من انهيار إنساني أوسع قد لا يقتصر على منطقة بعينها.
النزوح القسري وتداعياته
ودفعت الحالة الدائمة من التوتر بين السكان عشرات الآلاف من الأسر إلى النزوح بحثاً عن أماكن أكثر أماناً. وخلال رحلتي النزوح والعودة تتشابه المشاهد: سيارات مكتظة، طرق مزدحمة، وعائلات تحمل ما خفّ وزنه من متاعها. إذ لا يقتصر العبء على الانتقال الجغرافي، بل يمتد إلى ضغوط نفسية خصوصاً لدى النساء والأطفال وكبار السن.
هنا تسلط «الوطن» الضوء على نماذج من هذه التجارب الإنسانية، من فقدان الأمان داخل المنازل، إلى تبعات النزوح، مروراً بمحاولات التكيّف مع واقع جديد ومخاطر العودة، كما ترصد المبادرات الفردية والمجتمعية لدعم النازحين، في محاولة لتخفيف آثار أزمة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.
قصص إنسانية مؤلمة
لمطالعة تفاصيل الملف بالكامل اقرأ الآتي:
- حتى أرحام النساء مهددة في لبنان.. «فاطمة» فقدت جنينها خلال رحلة النزوح المريرة
- سيارة صغيرة وقلب يتسع للوطن.. «زهراء» تتحدى الغارات الإسرائيلية لتنقذ النازحين في جنوب لبنان
- «لو شو ما صار».. «وسام» يعود إلى بيته المحاصر بالعتمة والغارات الإسرائيلية في لبنان
- «سكنة» مُعمرة لبنانية انتهت حياتها في النزوح.. وحفيدها: آخر شيء حكت عنه بيتها وأرضها
- الكاتب محمد سعيد الرز: نزوح 1.2 مليون لبناني مخطط لإنشاء حزام عازل.. والقاهرة صمام أمان لوحدة البلاد (حوار)



