تشهد مصر في الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، مما أثار تساؤلات حول إمكانية تعرض البلاد لموجات حارة عنيفة وطويلة خلال شهر يونيو ويوليو المقبلين. وقد انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي توقعات بموجات حارة متكررة وغير مسبوقة، وهو ما علقت عليه الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية.
ظاهرة النينيو وتأثيرها على المناخ
أوضحت الدكتورة منار غانم أن العالم قد يشهد موجات حارة استثنائية وشديدة في بعض الدول، لكنها ليست ظاهرة غير مسبوقة. وأرجعت ذلك إلى عدة عوامل مناخية، أبرزها ظاهرة «النينيو» التي تعد من الظواهر الطبيعية المتكررة، وتحدث كل فترة تتراوح بين عامين إلى سبعة أعوام، وتؤثر بشكل مباشر على المناخ العالمي ومتوسط درجات الحرارة على سطح الأرض.
وأشارت إلى أن هذه الظاهرة تسهم في تغيير أنماط الطقس، مما يؤدي إلى ظهور موجات حر في بعض المناطق حول العالم، بينما قد لا تتأثر مناطق أخرى بنفس الدرجة. وأكدت أن تأثير التغيرات المناخية يختلف من دولة لأخرى، حيث لا يشترط أن تتعرض مصر لنفس حدة الموجات الحارة التي تشهدها بعض البلدان، ويعتمد ذلك على الموقع الجغرافي والظروف المناخية الخاصة بكل دولة.
احتمالية تعرض مصر لموجات حارة طويلة
أضافت غانم أنه من الوارد حدوث موجات حارة طويلة نسبيًا، كما حدث في القاهرة خلال عام 2024، حيث شهدت البلاد ارتفاعات ملحوظة في درجات الحرارة استمرت لفترات ممتدة. وذكرت أن السيناريوهات المناخية الحالية لا تستبعد تكرار مثل هذه الموجات خلال العام الجاري، في ظل استمرار تأثير التغيرات المناخية العالمية، مما يستدعي متابعة مستمرة لحالة الطقس واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الارتفاعات المحتملة في درجات الحرارة.
وفي ختام تصريحاتها، شددت عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على معلومات دقيقة حول حالة الطقس، وعدم الانسياق وراء التوقعات غير الموثوقة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.



