يتابع عدد كبير من المواطنين في الفترة الأخيرة ما يجري بشأن خطة الحكومة للتحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، ويتساءل الجميع عما إذا كان هذا الأمر سيكون أفضل، وهل سيحصل المواطنون على الأموال نقدًا أم سيتم صرف سلع.
تفاصيل التحول إلى الدعم النقدي
أكد الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، أهمية إطلاع المواطنين على جميع تفاصيل أي توجه نحو التحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مشددًا على ضرورة أن تكون الحكومة واضحة في عرض رؤيتها وآليات التنفيذ وآثارها المتوقعة على المستفيدين.
وقال البياضي، خلال لقائه مع برنامج "من ماسبيرو" عبر القناة الأولى المصرية، إن من حق المواطن المصري معرفة كل الجوانب المتعلقة بهذا الملف، بما في ذلك كيفية تطبيق المنظومة الجديدة والضمانات التي تكفل الحفاظ على حقوق الفئات المستحقة للدعم.
تأييد الدعم العيني مع التطوير
وأوضح عضو مجلس النواب أنه يؤيد استمرار منظومة الدعم العيني في الوقت الحالي، مع ضرورة العمل على تطويرها ومعالجة أوجه القصور الموجودة بها، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة أكبر.
وشدد على أهمية ضبط الأسواق وتعزيز الرقابة على حركة الأسعار، إلى جانب إصلاح المنظومة التموينية والقضاء على المشكلات والتحديات التي تواجهها، بما يحقق الاستفادة القصوى من الدعم المقدم للمواطنين ويحافظ على البعد الاجتماعي للدولة.
رأي وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن هناك حالة من عدم الرضا لدى قطاع كبير من المواطنين تجاه منظومة التموين الحالية، مشيرًا إلى أن ملف إضافة المواليد على بطاقات التموين لا يزال يمثل إحدى المشكلات المزمنة التي تواجه الدولة منذ سنوات طويلة.
وقال محسب، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "من ماسبيرو" عبر القناة الأولى المصرية، إن معظم دول العالم، بنسبة تصل إلى 99%، تعتمد على منظومة الدعم النقدي بدلاً من الدعم العيني، باعتبارها أكثر كفاءة في توصيل الدعم إلى مستحقيه وتقليل نسب الهدر.
وأضاف أن الدولة تمتلك منذ نحو 8 سنوات قاعدة بيانات يتم تحديثها بشكل مستمر، ما يوفر معلومات دقيقة يمكن الاستناد إليها في تطوير منظومة الدعم وضمان وصوله إلى الفئات المستحقة.
وأشار إلى أن منظومة دعم السلع تعاني من فاقد يقدر بنحو 30% من إجمالي الدعم المقدم، مرجعًا ذلك إلى وجود حلقات وسيطة بين المنظومة والمواطن، وهو ما يؤثر على كفاءة توزيع الدعم ويزيد من حجم الهدر.
أهمية تطوير آليات الدعم
وشدد محسب على أهمية تطوير آليات الدعم بما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر فاعلية وكفاءة، مع الاستفادة من قواعد البيانات المتاحة والتكنولوجيا الحديثة في إدارة المنظومة.
رأي الخبير الاقتصادي
أكد الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، أن الدعم النقدي يُعد الأكثر كفاءة وقدرة على الوصول إلى مستحقيه مقارنة بالدعم العيني، مشيرًا إلى أن الأخير يواجه العديد من التحديات المرتبطة بالهدر والفقد خلال مراحل توزيعه.
وأوضح نافع خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية Ten أن منظومة الدعم العيني، خاصة في بعض القطاعات مثل الخبز، تمر بمراحل متعددة قد تؤدي إلى فقد جزء من الدعم أو عدم وصوله بالشكل الأمثل إلى الفئات المستحقة، وهو ما يجعل الدعم النقدي خيارًا أكثر كفاءة وفاعلية.
وأشار إلى وجود نقطتين أساسيتين يجب مراعاتهما عند تطبيق منظومة الدعم النقدي، أولاهما تحديد الفئات المستحقة للدعم بدقة، وثانيهما مواجهة تأثيرات التضخم التي قد تؤدي إلى تآكل القيمة الحقيقية للمبالغ المقدمة للمواطنين.
وشدد على أهمية تنقية قواعد بيانات المستفيدين لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، مؤكدًا أن تحقيق العدالة في التوزيع يمثل أحد أهم عوامل نجاح أي منظومة دعم.
وأضاف أن الدعم النقدي يمكن أن يسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي للمواطنين، شريطة أن تتم مراجعة قيمته بشكل دوري وتعويض المستفيدين عن معدلات التضخم من خلال زيادات مناسبة، بما يحافظ على القوة الشرائية للدعم ويضمن استمرار تحقيق أهدافه الاجتماعية والاقتصادية.
تصريحات الإعلامي أحمد موسى
أكد الإعلامي أحمد موسى أن الدولة المصرية حريصة على زيادة قيمة الدعم المقدم للمواطن، مضيفًا: "الدولة بتزود الدعم مش بتشيله"، وأنه لم يتم اتخاذ القرار النهائي بتطبيق الدعم النقدي في مصر لكن الدولة جاهزة بالمنظومة.
وأكمل أحمد موسى: "سعر رغيف الخبز في منظومة الدعم يكلف الدولة من 137 لـ 150 قرشًا"، وقيمة رغيف الخبز هتدخل في بطاقة التموين، عايز تشتري بيه عيش كله خير وبركة، عايز تشتري سلع تموينية أخرى براحتك ومحدش هيقولك هتشتري إيه".
وأوضح أن لدينا في مصر 68 مليون مواطن يحصلون على دعم بحوالي 60% من عدد سكان مصر.
وقال الإعلامي أحمد موسى في برنامجه "على مسئوليتي" المذاع على قناة صدى البلد: "المواطن قادر على شراء السلع التموينية التي يرغب فيها ولن يتم إجباره على سلعة بعينها".
وتابع: "المواطن لو مش عايز يشتري خبز ممكن يشتري أي سلعة تانية حتى لو عايز يشتري فراخ أو زيت أو سكر".
وأوضح أن هناك فئات تحصل على الدعم لا تستحقه، والدعم لن يصرف في صورة أموال نقدية مباشرة للمواطن: "لما نزلنا الشارع سألنا الناس عن الدعم النقدي كله كان فاكر هياخد فلوس في إيده ولكن مفيش فلوس كاش ومحدش هياخد فلوس في إيده".
وأكمل: "الدعم سيكون شبه نقدي ويتم الصرف من خلال بطاقة التموين"، مضيفًا أن وزير التموين أكد له أن الدعم سوف يظل مرتبطًا ببطاقة التموين الحالية.
ولفت أحمد موسى إلى أن وزير التموين أكد أن المواطن سيحصل على قيمة دعم تمكنه من شراء السلع، وأن الدولة حريصة على وصول الدعم لمستحقيه للحفاظ على مستويات الدعم المخصصة للمواطنين.
وتابع: "وزير التموين أكد لي أن الوزارة تراعي تحقيق أفضل استفادة للأسر المستحقة للدعم".



