ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم من وقف بعرفة قبل الزوال فقط، وهل يجوز للحجاج النفرة من عرفة قبل المغرب، وحكم من وقف بها جزءًا من ليلة النحر فقط، وهل يجوز أن تكون النفرة على مراحل لتخفيف الزحام، وهل يعتبر ذلك تغييرًا في مناسك الحج.
رأي دار الإفتاء في وقت الوقوف بعرفة والنفرة
أوضحت دار الإفتاء أن وقت الوقوف بعرفة والنفرة منها محل خلاف بين الفقهاء، والأكمل الجمع بين الليل والنهار بعد الزوال. أما ما سوى ذلك ففيه تفصيل:
- يجوز للحاج الوقوف والدفع من عرفة بعد الفجر وقبل الزوال كما هو رأي الحنابلة، وعليه دم.
- أو الدفع منها قبل الغروب من غير أن يكون عليه دم كما هو قول الشافعية.
- أو الاكتفاء بالوقوف جزءًا من ليلة النحر، ولا حرج عليه في شيء من ذلك.
المستحب في وقت الوقوف بعرفة
أشارت دار الإفتاء إلى أن المستحب اتباع الأنسب للحجاج، لأن المحافظة على نفوسهم وأمنهم وسلامتهم من مقاصد الشريعة الكلية العليا.
إجماع العلماء على وقت الوقوف بعرفة
أجمع العلماء على أن ما بعد الزوال هو وقت صحيح للوقوف بعرفة، وأن وقت الوقوف ينتهي بطلوع فجر يوم النحر. ومن جمع في وقوفه بين الليل والنهار بعد الزوال فوقوفه تام ولا شيء عليه، ومن وقف بعرفة ليلة النحر فحجه صحيح.
رأي الجمهور في الوقوف قبل الزوال
الجمهور على أن الوقوف بعرفة يبتدئ من الزوال، وأن الوقوف قبل الزوال غير مجزئ، ومن لم يقف بعد الزوال فقد فاته الحج. أما الحنابلة فيرون أن من وقف ونفر بعد الفجر وقبل الزوال فحجه صحيح وعليه دم، مستدلين بحديث عروة بن مضرس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد أتم حجه وقضى تفثه».



