أعلنت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن إجراءات وزارية جديدة تهدف إلى تنظيم السوق العقاري وحماية حقوق المشترين، وذلك خلال اجتماع لجنة الإسكان بمجلس النواب.
إقبال كبير على العقار المصري
أوضحت المنشاوي أن هناك إقبالاً كبيراً على العقار المصري، مدفوعاً بالنمو السكاني والتوسع العمراني، حيث يعتبر الكثير من المصريين العقار وسيلة لحفظ القيمة المالية. وأكدت على ضرورة وضع ضوابط للاستدامة تشمل توحيد قواعد التملك والتسجيل والبيع، والإفصاح عن وضع المشروع، مما يلزم المطورين العقاريين بالإفصاح عن حالة المشروع والتراخيص الحاصلة عليها، بالإضافة إلى توفير حماية مالية للمشترين في حالة البيع قبل التنفيذ.
التحديات التنظيمية وجذب الاستثمارات
أشارت الوزيرة إلى أن السوق العقاري يمثل مصدر جذب للاستثمار الأجنبي والدولار، لكنه يعاني من فجوة تنظيمية لدى بعض الجهات، مثل نقص البيانات والشفافية ومؤشرات البيع. وأكدت أن السوق العقاري يسهم في الناتج المحلي والقومي والتشغيل، ويدعم التنمية العمرانية، وهو من أهم القطاعات التي نجحت فيها الدولة المصرية.
أهداف تنظيم السوق العقاري
استطردت المنشاوي قائلة: "أهدافنا لتنظيم السوق العقاري تتمثل في تحقيق الشفافية، وزيادة كفاءة تداول العقار، وحماية حقوق المتعاملين سواء مشتري أو مطور أو ممول أو مستثمر، وضبط الممارسات التسويقية والبيع قبل التنفيذ؛ وخاصة موضوع البيع قبل التنفيذ لأن هناك شكاوى من هذا الموضوع، بالإضافة إلى حق الدولة في تحصيل الضرائب المستحقة لها". وتابعت: "نتدخل في هذا السوق لتقليل المخاطر والتشوهات السعرية، ونعزز الثقة بوجود مطورين عقاريين ذوي سمعة جيدة لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي ودعم الاستدامة".
مواجهة الممارسات السلبية في القطاع
أضافت الوزيرة أن ما اتخذ من إجراءات بخصوص قانون تنظيم السوق العقاري هو التعاون مع المطورين الجادين من خلال مجموعة من الإجراءات والقرارات الوزارية منذ عام 2015. ومن أبرز المشكلات التي تم رصدها: تأخر تسليم الوحدات، تباطؤ معدلات الإنجاز، عدم الالتزام بالبرامج الزمنية، قيام بعض شركات التطوير العقاري برفع الأسعار بعد التعاقد، التلاعب بمساحات الوحدات والمخطط العام، زيادة نسب التحميل بشكل مبالغ فيه، واستغلال ودائع الصيانة في غير الأغراض المعلن عنها. وأكدت أن كل هذه المشكلات تم اتخاذ قرارات وزارية سليمة بشأنها.



