استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في المقر البابوي بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، نيافة الأنبا رويس الأسقف العام بآسيا والمشرف على إيبارشية ملبورن. وجاء هذا اللقاء في إطار متابعة قداسته لأعمال الخدمة الكنسية في منطقة آسيا وإيبارشية ملبورن.
مناقشة موضوعات الخدمة
أوضح القمص موسى إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن قداسة البابا تواضروس الثاني ناقش مع نيافة الأنبا رويس عدداً من الموضوعات المتعلقة بالخدمة في آسيا وإيبارشية ملبورن. وشملت المناقشات سبل تطوير العمل الرعوي والخدمي في تلك المناطق، بالإضافة إلى تعزيز التواصل مع الجاليات القبطية هناك.
التعليم والتكريس أساس النمو
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني خلال اللقاء أن "التعليم والتكريس هما أدوات هامة لنمو الكنيسة في كل وقت"، مشيراً إلى أن الاهتمام بالتعليم اللاهوتي القبطي ونقله إلى العالم يمثل امتداداً لدور الكنيسة التاريخي والروحي. وشدد على أهمية الاستثمار في التعليم اللاهوتي لضمان استمرارية الرسالة الكنسية.
احتفالية مرور 10 سنوات على تأسيس كلية القديسين أثناسيوس وكيرلس
كان قداسة البابا تواضروس الثاني قد شارك في احتفالية مرور 10 سنوات على تأسيس كلية القديس أثناسيوس والقديس كيرلس اللاهوتية الأرثوذكسية (A.C.T.S) بمدينة لوس أنجلوس، بحضور أصحاب النيافة الأنبا سرابيون مطران إيبارشية لوس أنجلوس، والأنبا أبراهام، والأنبا كيرلس أسقفي العموم بالإيبارشية، إلى جانب عدد من أحبار الكنيسة.
أقيمت الاحتفالية داخل أكاديمية مار مرقس القبطية بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، وشهدت تخريج دفعة 2026، إلى جانب تكريم خريجي الدفعات من عام 2017 وحتى 2025. وقد كانت هذه المناسبة فرصة لتسليط الضوء على دور الكلية في إعداد خدام مؤهلين لخدمة الكنيسة في المهجر.
كلمة البابا تواضروس في الاحتفالية
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني كلمة خلال الاحتفالية، قال فيها: "سعيد أن أرحب بكم هنا في مصر، الأرض التي استقبلت يومًا ما العائلة المقدسة، ففي الأيام الأولى من حياة السيد المسيح كانت مصر مكانًا لإيواء واحتواء الوجود الإلهي الصامت، وهي دولة صاحبة تاريخ طويل وحضارة غنية". وأضاف أن اليوم يمثل "يوم فرح" بتخريج دفعة جديدة من معهد القديس كيرلس والبابا أثناسيوس بلوس أنجلوس داخل أكاديمية القديس مرقس في مصر للمرة الأولى.
دور أكاديمية مار مرقس
أوضح البابا تواضروس أن الأكاديمية تُعد مظلة لجميع المدارس والمعاهد القبطية داخل مصر وخارجها، وتهدف إلى توحيد الجهود التعليمية والارتقاء بمستوى التعليم اللاهوتي حول العالم. وأشار إلى أن مستوى التعليم اللاهوتي في الإسكندرية "رائع"، مؤكداً ضرورة تقديم هذا التراث الفكري والروحي للعالم من خلال التعاون والحوار مع الكنائس المختلفة.
رسائل إلى الخريجين
وجّه البابا تواضروس عدة رسائل إلى خريجي دفعة 2026، قائلاً: "في المدرسة تتعلم دروسًا وتُعطى اختبارات، أما في الحياة فالاختبارات هي التي تعلمك الدروس"، داعيًا الخريجين إلى الثبات والنمو المستمر. وأضاف: "كن كالنخلة، ثابتة في الأرض، متصلة بجذورها، تميل ولا تنكسر". كما شدد على أهمية الحلم والمحبة والإيمان، مؤكدًا أن "بدون الأحلام لا نصل لشيء، وبدون الحب لا نشعر بشيء، وبدون نعمة ربنا يسوع المسيح نحن لا شيء".
تاريخ تأسيس الكلية
تعود البذرة الأولى لتأسيس كلية القديسين أثناسيوس وكيرلس اللاهوتية إلى مبادرة أطلقها مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث عام 1989، بهدف مد المؤسسات التعليمية اللاهوتية القبطية إلى المهجر. وقد تطورت الكلية عبر مراحل متعددة حتى أقامت شراكات أكاديمية ومذكرات تفاهم مع عدد من المؤسسات اللاهوتية في الولايات المتحدة الأمريكية.



