كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن تفاصيل اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران لتمديد وقف إطلاق النار في مضيق هرمز الاستراتيجي لمدة 60 يوما إضافية، وذلك في إطار جهود دولية لتهدئة التوتر في المنطقة الحيوية التي تمر عبرها نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
خلفية الاتفاق المرتقب
يأتي هذا الاتفاق بعد أسابيع من المفاوضات غير المباشرة التي جرت بوساطة عمانية وقطرية، حيث تسعى واشنطن وطهران إلى تجنب أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى تعطيل الملاحة في المضيق. وذكرت المصادر أن الاتفاق ينص على التزام الجانبين بعدم استهداف السفن التجارية والناقلات النفطية المارة عبر المضيق، مع تشكيل آلية مراقبة دولية لضمان الالتزام بالهدنة.
بنود الاتفاق الرئيسية
- وقف إطلاق النار: تمديد الهدنة الحالية لمدة 60 يوما قابلة للتجديد، مع إمكانية تحويلها إلى اتفاق دائم إذا التزم الطرفان بالبنود.
- حرية الملاحة: ضمان حرية مرور السفن التجارية والنفطية عبر مضيق هرمز دون أي عوائق أو تهديدات.
- آلية المراقبة: إنشاء لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران وعمان وقطر لمتابعة تنفيذ الاتفاق وحل أي خلافات.
- تبادل المعلومات: تبادل معلومات عن تحركات السفن الحربية في المنطقة لتجنب أي احتكاكات غير مقصودة.
أهمية مضيق هرمز
يعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20 مليون برميل من النفط يوميا، أي ما يعادل ثلث إجمالي التجارة البحرية للنفط. وأي اضطراب في الملاحة عبر المضيق يؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط العالمية وتأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي.
وتشير التقارير إلى أن الاتفاق المرتقب حظي بترحيب من قبل العديد من الدول المستوردة للنفط، خاصة الدول الأوروبية والآسيوية، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الخليج. كما أعربت كل من السعودية والإمارات عن دعمهما للاتفاق، نظرا لحرصهما على استقرار أسواق النفط.
ردود فعل دولية
من جانبها، رحبت الأمم المتحدة بالاتفاق، معتبرة إياه خطوة إيجابية نحو خفض التوتر في الشرق الأوسط. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الطرفين إلى البناء على هذا الاتفاق للوصول إلى تسوية شاملة للقضايا العالقة بينهما، بما في ذلك الملف النووي الإيراني.
في المقابل، حذرت إسرائيل من أن الاتفاق قد يمنح إيران مزيدا من الوقت لتعزيز قدراتها العسكرية في المنطقة، داعية الولايات المتحدة إلى عدم التهاون مع طهران. لكن مصادر دبلوماسية أمريكية أكدت أن الاتفاق مؤقت ولا يتعلق بالملف النووي، بل يهدف فقط إلى تجنب صراع عسكري قد يكون كارثيا.
ويترقب المراقبون تطورات الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كان الاتفاق سينجح في تهدئة الأوضاع أم سيكون مجرد مهلة قصيرة قبل اندلاع مواجهة جديدة في أحد أكثر المناطق حساسية في العالم.



