نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته الجنائية
قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلبًا إلى هيئة محكمة القدس الجزئية لتأجيل شهادته في محاكمته الجنائية، وذلك بعد ساعات من موافقة المحكمة على تقليص جلسة الاستماع إلى ساعتين فقط. وجاء الطلب قبل وقت قصير من الموعد المقرر لمثول نتنياهو للإدلاء بشهادته، حيث ذكر أن رئيس الوزراء كان مشغولاً حتى وقت متأخر من ليلة الثلاثاء بـ"شؤون دبلوماسية وأمنية"، وأن لديه جدول أعمال مبكرًا يوم الأربعاء تم وصفه بالفعل للقضاة.
تفاصيل الطلب وردود الفعل
أبلغت محامية نتنياهو، نوعا ميلشتاين، المحكمة أنه إذا لزم الأمر، يمكن لرئيس موظفي نتنياهو الحضور إلى محكمة تل أبيب الجزئية أو أي مكان آخر تأمر به القضاة لشرح الأمر بمزيد من التفصيل. من جانبها، لم توافق النيابة العامة على الطلب، لكنها قالت إنها لا تستطيع الرد بشكل مناسب لأنه لم يتم إطلاعها على الأسباب الكامنة وراءه. وأوضحت النيابة: "نظرًا لعدم تقديم أسباب الطلب، لا تستطيع النيابة العامة تقديم موقف فيما يتعلق بمبرر الطلب".
إجراءات المحكمة
بناءً على ذلك، أمرت القاضية الرئيسية ريفكا فريدمان-فيلدمان، التي تنظر القضية مع القضاة موشيه بار-عام وعوديد شاحام، دفاع نتنياهو بتقديم أسباب مفصلة إلى المحكمة والدولة بحلول الساعة العاشرة صباحًا، مع إمكانية نقل الأسباب في ظرف مختوم إذا لزم الأمر. كما أعلنت الهيئة القضائية أن الجلسة لن تبدأ في الساعة التاسعة صباحًا كما كان مخططًا، وأنه سيتم إصدار قرار بشأن ما إذا كان سيتم عقدها في وقت لاحق من يوم الأربعاء فقط بعد تلقي التوضيحات المطلوبة.
سياق الجلسات السابقة
يأتي هذا الطلب المتأخر بعد سلسلة غير معتادة من جلسات الاستماع المختصرة والملغاة في شهادة نتنياهو، والتي تصادمت مرارًا مع قيود دبلوماسية وأمنية مصنفة سرية. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، قبلت المحكمة طلب نتنياهو بتقصير جلسة الأربعاء من يوم محاكمة عادي إلى ساعتين فقط، كما تم تقصير جلسة الثلاثاء نفسها بعدة ساعات بسبب قيود أمنية دبلوماسية. والأسبوع الماضي، تم إلغاء اثنين من الأيام الثلاثة المقررة للشهادة بناءً على طلب نتنياهو، بعد عرض الاحتياجات الأمنية والدبلوماسية على القضاة بسرية، بما في ذلك في الغرف المغلقة ومن خلال مواد مختومة.
مرحلة إعادة الاستجواب
تتجه مرحلة إعادة استجواب بنيامين نتنياهو في محاكمته الجنائية نحو نهايتها، بعد أن أدلى بشهادته في نحو 90 جلسة. وتقدر النيابة أنه لم يتبق سوى أيام قليلة قبل أن تختتم استجوابها، يليها استجواب قصير من دفاعه. وتركز المرحلة الحالية على "القضية 2000"، وهي قضية رشوة إعلامية تتعلق بمحادثات مسجلة بين نتنياهو وناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس. وتتهم لائحة الاتهام الطرفين بمناقشة صفقة تبادل منافع: تغطية إيجابية لنتنياهو مقابل فرض قيود على صحيفة "إسرائيل هيوم" المنافسة. وينفي نتنياهو وجود أي صفقة أو تنسيق، ويواجه تهم الاحتيال وخيانة الأمانة، بينما يواجه موزيس تهمة تقديم رشوة. وينفي الطرفان المخالفات. ولم يرد نتنياهو بعد على عرض الرئيس هرتسوغ التوسط لاتفاق إقرار بالذنب.



