أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الخميس، عن حظر دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وعدد من المستوطنين الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. ويأتي هذا القرار في إطار مساعي فرنسا للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف التوسع الاستيطاني والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية.
تفاصيل الحظر الفرنسي
أوضحت الخارجية الفرنسية أن القرار يشمل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب 28 مستوطناً آخرين متهمين بارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية. ويمنع القرار هؤلاء الأفراد من دخول الأراضي الفرنسية، كما يشمل حظر عبورهم عبر المطارات والموانئ الفرنسية.
وأكدت فرنسا أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة أوروبية أوسع تهدف إلى محاسبة المستوطنين المتطرفين الذين يساهمون في تأجيج الصراع وتقويض فرص السلام. وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرس اتخاذ إجراءات مماثلة ضد مستوطنين إسرائيليين آخرين.
ردود الفعل الإسرائيلية
من جهتها، أدانت الحكومة الإسرائيلية القرار الفرنسي بشدة، ووصفته بأنه "غير مبرر ومعادٍ لإسرائيل". واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أن الحظر يمثل "انتهاكاً للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين"، محذراً من أن تل أبيب سترد بإجراءات مماثلة ضد مسؤولين فرنسيين. كما دعا سموتريتش المجتمع الدولي إلى عدم الانصياع للضغوط الفلسطينية.
في المقابل، رحبت السلطة الفلسطينية بالقرار الفرنسي، معتبرة أنه "خطوة إيجابية نحو محاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائمهم". ودعت منظمة التحرير الفلسطينية دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات مماثلة ضد المستوطنين المتطرفين.
سياق أوسع
يأتي هذا القرار في ظل تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية، حيث تشهد المنطقة مواجهات يومية بين المستوطنين والفلسطينيين، إضافة إلى عمليات عسكرية إسرائيلية متكررة. وتشير تقارير حقوقية إلى تورط مستوطنين في هجمات على قرى فلسطينية، مما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار مادية كبيرة.
وتواجه إسرائيل ضغوطاً دولية متزايدة لوقف الأنشطة الاستيطانية، التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. وقد فرضت عدة دول أوروبية عقوبات على مستوطنين إسرائيليين، في محاولة للحد من التصعيد في المنطقة.



