يبدأ حجاج بيت الله الحرام، مساء اليوم، التوجه إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، وهو أولى محطات مناسك الحج. وتتحرك أكثر من 24 ألف حافلة ضمن عمليات تفويج منظمة لحجاج الداخل والخارج من مكة المكرمة إلى المشعر، بهدف ضمان انسيابية الحركة وتيسير وصول الحجاج بكل يسر وطمأنينة.
استعدادات مشعر منى لاستقبال الحجاج
ويستعد حجاج بيت الله الحرام لقضاء يومهم في مشعر منى داخل مخيمات مهيأة ومجهزة بكافة الخدمات، ضمن منظومة تشغيلية روعي فيها الجوانب الفنية والمرورية والتنظيمية، بما يسهم في تسهيل تنقل ضيوف الرحمن وتهيئة الأجواء المناسبة لأداء المناسك بخشوع وسكينة.
موقع مشعر منى وأهميته
يقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة، على بُعد نحو 7 كيلومترات شمال شرقي المسجد الحرام. وهو مشعر داخل حدود الحرم، يتميز بكونه واديًا تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكن إلا خلال موسم الحج. ويحد مشعر منى من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر، ويُعد أحد أهم المشاعر المقدسة التي يقضي فيها الحجاج معظم أيام الحج.
المعالم التاريخية والدينية في منى
ويشتهر مشعر منى بعدد من المعالم التاريخية والدينية البارزة، من أبرزها الجمرات الثلاث التي يؤدي الحجاج فيها شعيرة رمي الجمرات خلال أيام التشريق. كما يحتضن المشعر مسجد الخيف، الذي اشتُق اسمه من موقعه عند سفح الجبل المرتفع عن مجرى السيل، ويقع بالقرب من الجمرة الصغرى على السفح الجنوبي لجبل منى.
مسجد الخيف ومكانته
ويحمل المسجد مكانة تاريخية ودينية كبيرة، إذ صلى فيه النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – والأنبياء من قبله، كما ورد في حديث يزيد بن الأسود: «شهدت مع النبي – صلى الله عليه وسلم – حجته فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف». ولا يزال المسجد قائمًا حتى اليوم، وقد شهد توسعة وتطويرًا كبيرًا عام 1407ه؛ لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المصلين والحجاج خلال موسم الحج.



