زاهي حواس يجدد المطالبة بعودة حجر رشيد من لندن إلى مصر
زاهي حواس يطالب لندن بإعادة حجر رشيد

في خطوة جديدة ضمن مساعي استرداد الآثار المصرية، أطلق عالم الآثار المصري زاهي حواس دعوة من داخل المتحف البريطاني في لندن للمطالبة بعودة حجر رشيد إلى مصر. وأكد حواس أن هذا الأثر التاريخي يمثل رمزاً حضارياً وثقافياً لا يمكن فصله عن تاريخ وهوية الشعب المصري.

تفاصيل المطالبة من لندن

جاءت تصريحات حواس خلال وجوده أمام حجر رشيد داخل المتحف البريطاني، حيث جدد مطالبته الرسمية والشعبية بإعادة الحجر إلى موطنه الأصلي. وأشار إلى أن القضية تتجاوز مجرد عرض قطعة أثرية في متحف عالمي، بل تمثل حقاً ثقافياً وتاريخياً مرتبطاً بالحضارة المصرية القديمة.

وأوضح حواس أن مطالبه الحالية لا تستهدف استعادة جميع الآثار المصرية الموجودة بالخارج، بل تركز بشكل أساسي على حجر رشيد باعتباره أحد أبرز الرموز الحضارية المصرية. كما شدد على أن حجر رشيد ليس مجرد قطعة أثرية نادرة، بل هو المفتاح الحقيقي لفك رموز اللغة المصرية القديمة، مما منحه قيمة تاريخية وثقافية استثنائية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

المكان الطبيعي لعرض حجر رشيد

أكد حواس أن المكان الطبيعي لعرض هذا الأثر التاريخي يجب أن يكون داخل المتحف المصري الكبير إلى جانب الكنوز الأثرية الأخرى، حتى يظهر في سياقه الحضاري الحقيقي وعلى أرض مصر التي خرج منها.

حملة عالمية لجمع مليون توقيع

في إطار التحركات الدولية، أعلن زاهي حواس عن توسيع حملة التوقيعات العالمية المطالبة بإعادة حجر رشيد، بهدف الوصول إلى مليون توقيع من مختلف دول العالم. وأوضح أن الهدف من الحملة هو توجيه رسالة شعبية وثقافية قوية إلى المؤسسات الدولية والمتاحف العالمية لتأكيد أحقية مصر في استرداد آثارها التاريخية الكبرى.

وأشار حواس إلى أن الدعم العالمي المتزايد لقضية استرداد الآثار يعكس تغيراً واضحاً في النظرة الدولية تجاه حقوق الشعوب في الحفاظ على تراثها الثقافي والتاريخي، خاصة فيما يتعلق بالقطع الأثرية التي خرجت من بلدانها الأصلية في ظروف تاريخية مثيرة للجدل.

مطالبات إضافية: رأس نفرتيتي وقبة الزودياك

خلال لقاءاته مع وسائل الإعلام البريطانية، شدد حواس على أن المطالب المصرية لا تتوقف عند حجر رشيد فقط، بل تشمل أيضاً قطعاً أثرية مهمة أخرى مثل رأس نفرتيتي المعروضة في متحف نويز، وقبة الزودياك في متحف اللوفر. وأكد أن هذه القطع تمثل جزءاً أساسياً من الهوية الحضارية المصرية، وأن عرضها في المتاحف المصرية يمنحها قيمة تاريخية وثقافية أكبر.

اهتمام عالمي متزايد بقضايا استرداد الآثار

تأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه العالم اهتماماً متزايداً بملفات استرداد الآثار والتراث الثقافي، مع تصاعد المطالبات الدولية بإعادة القطع التاريخية إلى أوطانها الأصلية. وشهدت السنوات الأخيرة نقاشات واسعة حول أحقية الدول في استعادة آثارها الموجودة بالخارج، خاصة تلك التي خرجت خلال فترات الاحتلال أو عبر عمليات نقل أثارت جدلاً تاريخياً وقانونياً.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ويرى متابعون أن قضية حجر رشيد تعد واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بملف استرداد التراث الثقافي عالمياً، نظراً لما يحمله الحجر من قيمة رمزية وعلمية مرتبطة بتاريخ الحضارة المصرية القديمة.

حجر رشيد: رمز حضاري في قلب الجدل الثقافي

يحظى حجر رشيد بمكانة استثنائية بين الآثار المصرية القديمة، باعتباره القطعة التي ساعدت العلماء على فك رموز الكتابة الهيروغليفية وفهم أسرار الحضارة الفرعونية. كما يمثل الحجر رمزاً ثقافياً بارزاً في الوعي المصري والعالمي، مما يفسر استمرار المطالبات الشعبية والرسمية بإعادته إلى مصر ليكون جزءاً من المعروضات الرئيسية في المتحف المصري الكبير.

ويؤكد مهتمون بالتراث الثقافي أن استعادة مثل هذه القطع التاريخية تسهم في تعزيز الهوية الحضارية للشعوب، إلى جانب دعم السياحة الثقافية وزيادة الاهتمام العالمي بتاريخ الحضارات القديمة.