تزامنا مع أول أيام عيد الأضحى المبارك، أوضحت وزارة الأوقاف أن يوم النحر هو يوم تفيض فيه الرحمات، وتتجسد فيه معاني الطاعة والامتثال بأبهى صورها. فهو يوم له فضل كبير، لما شرع فيه من مناسك وعبادات، ولما يحفل به من طاعات وقربات وفضل. جاء في الحديث عن عبد الله بن قرط عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر، ثم يوم القر».
لماذا سمي يوم الحج الأكبر؟
يطلق على يوم النحر أيضا اسم «يوم الحج الأكبر»، استنادا إلى قول الله تعالى: ﴿وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر﴾ [التوبة: 3]. كما أكد النبي الكريم هذه التسمية حين وقف بين الجمرات في حجة الوداع وسأل الصحابة: «أي يوم هذا؟» فقالوا: يوم النحر، فقال: «هذا يوم الحج الأكبر».
وأوضحت وزارة الأوقاف عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، أن سبب تسميته بهذا الاسم يرجع إلى اجتماع معظم أعمال ومناسك الحج فيه، إذ يؤدي الحجاج خلاله عددا كبيرا من الشعائر الأساسية التي تمثل ذروة الرحلة الإيمانية للحج.
مناسك الحجاج في يوم النحر
يجتمع في يوم النحر أربعة من أهم أعمال الحج، وهي: رمي جمرة العقبة الكبرى، ثم ذبح الهدي، ثم الحلق أو التقصير، ثم طواف الإفاضة. ويُسن ترتيبها بهذا الشكل اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. ورغم استحباب الترتيب، فإن الشريعة الإسلامية راعت التيسير ورفع الحرج عن الحجاج، حيث ثبت عن النبي أنه كان يقول لمن قدم أو أخر بعض المناسك: «افعل ولا حرج»، في تأكيد واضح على سماحة الإسلام ومرونته في أداء الشعائر.
وبعد أداء هذه المناسك، يسعى الحاج بين الصفا والمروة سبعة أشواط، ويبدأ السعي من الصفا وينتهي عند المروة. ولا تُشترط الطهارة للسعي وإن كانت مستحبة.
وأوضحت الوزارة أن الحاج يتحلل التحلل الأصغر إذا أتى باثنين من ثلاثة أعمال، وهي: رمي الجمرة، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة. فيحل له معظم محظورات الإحرام باستثناء النساء. فإذا أتم الثالثة تحقق له التحلل الأكبر، وأصبح مباحا له كل ما كان محظورا أثناء الإحرام.
فضل ذبح الأضحية في يوم النحر
لا يقتصر فضل يوم النحر على الحجاج فقط، بل يمتد إلى المسلمين كافة من خلال شعيرة الأضحية التي تعد من أعظم القربات إلى الله تعالى في هذا اليوم المبارك. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على الأضحية وورد عنه أن أفضل الأعمال يوم النحر إراقة الدم تقربا إلى الله، إذ قال: «ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم».
وتجسد الأضحية معاني الشكر لله على نعمه، فضلا عما تحمله من قيم الرحمة والتكافل الاجتماعي وإدخال السرور على الأسر المحتاجة خلال أيام العيد المباركة.



