نشرت الصفحات الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، عبر منصاتها الرقمية، حلقة جديدة من سلسلة «حكاية بطل»، التي توثق سيرة الشهيد البطل الرقيب بهاء جمعة محمود، المعروف بـ«صائد التكفيريين» وفرد النص بوصة بالكتيبة 103 صاعقة، تحت عنوان «فيلم القناص».
عقيدة راسخة في قوات الصاعقة
تبدأ الحكاية من عقيدة راسخة داخل قوات الصاعقة المصرية، وتحديدًا في الكتيبة 103 صاعقة؛ ففي هذه المدرسة العسكرية، الدرجة النهائية لا تُمنح بالورقة والقلم، بل تُنال بنيل الشهادة في سبيل الوطن. ووفقًا لشهادات قادة البطل ورفاقه في الفيلم التوثيقي، فإن بهاء جمعة كان يمثل المعادلة الصعبة؛ فهو يمثل القوة الشديدة التي تهز الأرض تحت أقدام الأعداء، والقلب الضاحك المستبشر الذي يستقبل الموت بابتسامة.
مسيرة البطل وتدريباته
عقب تخرجه من معهد ضباط الصف المعلمين، انضم بهاء إلى الكتيبة 103 صاعقة، واجتاز بتفوق باهر دورات التأهيل الصارمة للخدمة في شمال سيناء؛ حيث لفت الأنظار بشدة لتميزه الفائق في اللياقة البدنية وقدرات الرماية الاستثنائية. وبعد إنهاء تدريبه، طلب البطل بنفسه أن يكون فرد نص بوصة، أي الرامي على الرشاش الثقيل فوق المدرعة، وهو اختيار لا يجرؤ عليه إلا الاستثنائيون؛ فبينما يلوذ باقي أفراد الدورية بالدروع الحديدية للمدرعة، يقف رامي النص بوصة مكشوفًا جاعلاً من جسده خط الدفاع الأول.
وتميز الشهيد بهاء بقوة ملاحظة خارقة ورماية دقيقة؛ حيث قال رفاقه عنه: «رصاصته مابتجليش.. طلقته بواحد واقع فورًا».
المعركة في المهدية
جاءت الأوامر للكتيبة بمداهمة منطقة المهدية بشمال سيناء، وهي واحدة من أخطر البؤر الإرهابية، وحصن حصين لتكديس أسلحة وذخيرة العناصر التكفيرية. بدأ يوم التحرك كعادة أبطال الـ 103 صاعقة، بوجبة إفطار جماعية سادتها روح الأسرة الواحدة، وكان الشهيد بهاء يمازح الجنود ويثبت قلوبهم بعبارته الشهيرة: «العمر واحد والرب واحد.. إحنا إخوات».
تحركت القوات من منطقة الجورة نحو المهدية، واشتعلت المعركة فورًا باشتباكات عنيفة وضارية. وخلال إعادة التمركز، أذاق البطل بهاء العناصر الإرهابية الويلات برشاشه، وحصد منهم عددًا كبيرًا، مما جعل الجماعات التكفيرية تصب كامل تركيزها ونيرانها عليه شخصيًا لشل حركته بعد أن أصبح مصدر الرعب الأكبر لهم في الميدان.
استشهاد البطل
وسط أتون المعركة وخلال تبادل إطلاق النيران الكثيف، أصابت رصاصة غادرة البطل بهاء جمعة ليرتقي شهيدًا مقبلًا غير مدبر. وتختتم «حكاية بطل» برسالة حاسمة ومؤثرة من رفقاء السلاح، تؤكد على عقيدة الجيش المصري الذي لا ينكسر: «شهيد بيسلم شهيد»؛ فكما رحل القائد منسي وتبعه رجاله، تستمر الراية مرفوعة؛ فقوات الصاعقة والقوات المسلحة المصرية لن تنتهي، وعقيدتها تظل راسخة وثابتة لا تتغير: إما النصر أو الشهادة.



