أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، عضو مجلس النواب، أن المهندس أكمل قرطام ارتكب خطأً كبيراً في التعامل مع أزمة إزالة التعديات على نهر النيل، معتبراً أن الحركة المدنية الديمقراطية أخطأت بصورة أكبر عندما أصدرت بياناً بشأن القضية وأضفت عليها طابعاً سياسياً رغم كونها قضية شخصية وإدارية في الأساس.
الحركة المدنية تدرك خطأها
وأضاف حسين خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم»، المذاع عبر قناة «Ten»، مساء الاثنين، أن الحركة المدنية أدركت لاحقاً طبيعة الموقف، وهو ما انعكس في قرارها بإزالة البيان الذي كانت قد أصدرته بشأن القضية. وأشار إلى أن الواقعة لا تتعلق بملاحقة سياسية، وإنما ترتبط بتطبيق القانون على مخالفات التعدي على أملاك الدولة ونهر النيل.
تفاصيل المساحات محل الإزالة والإجراءات القانونية
وأوضح حسين أن بيان وزارة الموارد المائية والري تضمن تفاصيل واضحة بشأن المساحات محل الإزالة، مشيراً إلى أن إجمالي المساحة يبلغ نحو 23 ألف متر مربع، منها أكثر من 13 ألف متر، وبعد خصم مساحة طرح النهر تتبقى نحو 11 ألف متر تخضع للإجراءات القانونية. وأضاف أن وزارة الري تنفذ حملات إزالة التعديات منذ سنوات طويلة دون تمييز، لافتاً إلى أن الدولة سبق وأن أزالت منشآت وتعديات تابعة لجهات وأندية مختلفة، من بينها منشآت خلف أحد الفنادق الكبرى وأخرى خاصة بأندية القضاة، وذلك في إطار تنفيذ مشروعات عامة مثل ممشى أهل مصر.
التأكيد على عدم تسييس القضايا الإدارية أو الشخصية
وشدد حسين على أن الخلاف السياسي مع الحكومة لا يجب أن يتحول إلى مبرر لتسييس القضايا الشخصية أو الإدارية، مؤكداً أنه لم يكن ينبغي للمهندس أكمل قرطام أن يقع في هذا الخطأ، كما لم يكن من المناسب أن يتبنى الحزب أو الحركة المدنية هذا الموقف. وأشار إلى أن من حق الحركة المدنية أو الأحزاب السياسية التضامن مع أي شخصية عامة في القضايا السياسية، إلا أن القضية الحالية تتعلق بمواطن مصري يواجه إجراءات قانونية مرتبطة بالتعدي على نهر النيل، وهي قضية عامة تطبق فيها الدولة القانون على الجميع. وأكد على أن الحركة المدنية مطالبة بتصحيح موقفها والاعتذار عن التعامل مع القضية باعتبارها قضية سياسية، في حين أنها في جوهرها تتعلق بتطبيق القانون وحماية نهر النيل من التعديات.



