تحيي وزارة الأوقاف ذكرى وفاة القارئ الشيخ إبراهيم الشعشاعي، أحد أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر، والذي انتقل إلى جوار ربه في التاسع من يونيو عام 1992م، بعد مسيرة قرآنية حافلة بالعطاء، حمل خلالها راية التلاوة المصرية الأصيلة، وسار على نهج والده القارئ الكبير الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي.
نشأة الشيخ إبراهيم الشعشاعي
وُلد الشيخ إبراهيم عبد الفتاح الشعشاعي في حي الدرب الأحمر بالقاهرة عام 1930م، ونشأ في بيت قرآني عريق، فحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وتلقى علوم القراءات على يد الشيخ عامر السيد عثمان، حتى تميز بأسلوبه الخاص في الأداء والتلاوة، وأصبح من أبرز قراء جيله.
مسيرته القرآنية
ولمع اسم الشيخ إبراهيم الشعشاعي منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث عُرف بصوته القوي وأسلوبه الوقور في التلاوة، حتى أصبح من أبرز قراء جيله، واستطاع أن يشق طريقه بثبات ليؤكد مكانته بين كبار القراء، ويترك بصمة مميزة في مدرسة التلاوة المصرية. وفي عام 1962م، خلف والده في قراءة السورة بمسجد السيدة زينب رضي الله عنها، مواصلًا المسيرة القرآنية التي اشتهرت بها أسرته، ثم اُعتمد قارئًا بالإذاعة المصرية عام 1967م، لتصل تلاواته إلى ملايين المستمعين داخل مصر وخارجها.
دوره في نشر القرآن
شارك الشيخ إبراهيم الشعشاعي في إحياء الليالي الرمضانية والمناسبات الدينية في العديد من الدول العربية والإسلامية، وكان خير سفير للقرآن الكريم، كما حظي بتقدير واسع لما عُرف عنه من إتقان لأحكام التلاوة وتمكن من علوم القراءات وحسن الأداء.
تكريمه وإرثه
ونال الشيخ الراحل وسام الامتياز من الطبقة الأولى تقديرًا لعطائه في خدمة كتاب الله تعالى، وظل حاضرًا بصوته وتلاواته بين محبي القرآن الكريم حتى رحيله في التاسع من يونيو عام 1992م، تاركًا إرثًا قرآنيًّا خالدًا وسيرة طيبة بين أهل القرآن ومحبيه. وإذ تحيي وزارة الأوقاف هذه الذكرى، فإنها تؤكد اعتزازها بأعلام التلاوة الذين أفنوا حياتهم في خدمة القرآن الكريم، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد الشيخ إبراهيم الشعشاعي بواسع رحمته، وأن يجزيه عن القرآن الكريم وأهله خير الجزاء.



