أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن إطلاق مبادرة جديدة تحت عنوان "Faculty to Factory"، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى تعزيز التكامل بين مؤسسات التعليم العالي وقطاعات الصناعة والإنتاج. تهدف المبادرة إلى تحويل المعرفة الأكاديمية إلى حلول تطبيقية تدعم الاقتصاد الوطني وتواكب متطلبات التنمية المستدامة.
تفاصيل المبادرة
أوضح الوزير أن المبادرة تتيح لأعضاء هيئة التدريس والباحثين في الجامعات والمراكز البحثية العمل داخل المصانع والشركات لمدة ستة أشهر، بهدف الاحتكاك المباشر ببيئة العمل والإنتاج، مما يسهم في اكتساب خبرات عملية تسهم في تطوير أدائهم الأكاديمي والبحثي.
المزايا المالية للمشاركين
أكد الوزير أن المشاركين سيحتفظون بكامل مستحقاتهم المالية من جهات عملهم الأصلية، بالإضافة إلى حصولهم على حافز مالي إضافي تتحمله وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالكامل، دون تحميل القطاع الصناعي أو الشركات المشاركة أي أعباء مالية إضافية.
أهداف المبادرة
أضاف الدكتور عبد العزيز قنصوة أن المبادرة تستهدف إحداث نقلة نوعية في العلاقة بين الجامعات والصناعة، من خلال إتاحة الفرصة للباحثين وأعضاء هيئة التدريس لفهم التحديات الواقعية التي تواجه المؤسسات الإنتاجية. ينعكس ذلك بصورة مباشرة على جودة العملية التعليمية وتطوير البرامج الدراسية وتعزيز كفاءة البحث العلمي التطبيقي.
المشروعات البحثية
أشار الوزير إلى أنه سيتم تكليف المشاركين، عقب فترة العمل الميداني داخل المصانع والشركات، برصد المشكلات والتحديات التي تواجه جهات العمل المستضيفة، تمهيدًا لطرح مشروعات بحثية تنافسية تستهدف تقديم حلول علمية مبتكرة وقابلة للتطبيق لهذه التحديات. وأكد أن الوزارة ستوفر آليات التمويل والدعم اللازمة لهذه المشروعات بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة للقطاعين الأكاديمي والصناعي.
الاستدامة والتوسع
شدد قنصوة على أن مبادرة "Faculty to Factory" تمثل نموذجًا عمليًا لتفعيل دور الجامعات في خدمة الصناعة والمجتمع، موضحًا أن الوزارة تستهدف تنفيذ المبادرة بصورة دورية كل ستة أشهر، بما يضمن توسيع قاعدة المستفيدين منها، وتعميق التعاون بين مؤسسات التعليم العالي وقطاعات الإنتاج المختلفة، وبناء شراكات مستدامة تسهم في دعم الابتكار وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.



