دراسة صادمة: الهاتف الذكي في سن 14 يضاعف خطر الاكتئاب والسمنة
دراسة: الهاتف الذكي في سن 14 يضاعف خطر الاكتئاب والسمنة

أثارت دراسة حديثة مخاوف متزايدة في الأوساط الطبية والتربوية بشأن التوقيت المناسب لتعريف الأطفال بالهواتف الذكية، بعد أن ارتبط استخدامها بمعدلات مقلقة من السمنة والاكتئاب بين المراهقين. شملت الدراسة أكثر من 1950 مراهقًا، وخلصت إلى أن امتلاك هاتف ذكي في سن 14 عامًا يرتبط مباشرة بزيادة مخاطر الاكتئاب والسمنة وضعف جودة النوم.

تفاصيل الدراسة

أظهرت النتائج أن المراهقين الذين امتلكوا هاتفًا في هذا العمر وقضوا عليه حوالي 5 ساعات يوميًا كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والسمنة بأكثر من الضعف. وأوضح الباحثون أن قلة النوم هي السبب الرئيسي وراء هذا الاتجاه السلبي، مؤكدين أن الإفراط في استخدام الشاشات يشكل تهديدًا متزايدًا للصحة العقلية والجسدية للأطفال. وأشار الخبراء إلى أن إبقاء الهواتف خارج غرفة النوم ليلًا والحد من وقت الشاشة يمكن أن يساعد في تخفيف هذه المخاطر، وفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

توصيات الخبراء

تشير الدراسة إلى أن الطريقة الأكثر عملية لحماية صحة المراهقين في العصر الرقمي تكمن في السماح بالوصول إلى الهواتف الذكية بما يتناسب مع أعمارهم، مع إدارة وقت الاستخدام والوصول إليها ليلًا. فبخلاف الشاشات الأخرى، تتميز الهواتف الذكية بتوافرها الدائم وتعدد وظائفها، مما يخلق فرصة للانخراط المطول الذي يختلف عن مشاهدة التلفزيون أو ممارسة الألعاب المنفصلة، مما يضع ضغطًا هائلًا على عقول الشباب النامية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

منهجية البحث

تعد هذه الدراسة الأولى من نوعها، وقادها خبراء في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا. ركزت على تحليل تأثير سن الاستخدام الأول للهاتف على الصحة البدنية والعقلية. قام الفريق بتحليل بيانات من دراسة التطور المعرفي للدماغ لدى المراهقين، شملت أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات مع تقييمات سنوية دقيقة خلال سنوات مراهقتهم. أتاحت هذه المنهجية مقارنة الأطفال الذين حصلوا على هاتف في سن 13 عامًا مع أولئك الذين لم يحصلوا عليه حتى سن 14 عامًا.

تبين أن الشباب الـ1959 الذين لم يكن لديهم هاتف في سن 13 عامًا كانوا غالبًا من خلفيات اجتماعية واقتصادية أعلى، وكانوا أكثر عرضة ليكونوا من الذكور. من بين هذه المجموعة، حصل 1230 شخصًا على هاتف ذكي بين سن 13 و14 عامًا، ورصدت الدراسة أن هؤلاء الأطفال أصبحوا أكثر عرضة بنسبة 4% للإصابة بالاكتئاب والسمنة. كما أفاد ثلث الشباب الذين يمتلكون هواتف في هذه المرحلة العمرية بأنهم لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم، مقارنة بربع أولئك الذين لا يمتلكون هاتفًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أنماط الاستخدام والمخاطر

أفاد 95% من المراهقين الذين سُمح لهم باستخدام الهاتف في هذا العمر بأنهم يقضون حوالي 17 ساعة أسبوعيًا على هواتفهم، أي ما يعادل 2.5 ساعة يوميًا. أكثر من 100 طفل أمضوا ما يزيد عن 5 ساعات يوميًا على أجهزتهم، بينما اقتصر استخدام الأغلبية على أقل من ساعتين. كان الأطفال في المجموعة الأولى (أكثر من 5 ساعات) أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بأكثر من الضعف، وأكثر عرضة للإصابة بالسمنة بثلاثة أضعاف تقريبًا.

أشارت النتائج الإجمالية إلى أن إعطاء الطفل هاتفًا ذكيًا في سن 13 عامًا لا يزيد بحد ذاته من خطر الاكتئاب أو السمنة في سن 14 عامًا، ولكنه ارتبط بقلة النوم. ومع ذلك، بين الشباب الذين حصلوا على هاتف بين سن 13 و14 عامًا، ارتبط قضاء وقت أطول أمام الشاشة بالاكتئاب والسمنة وعدم كفاية النوم في سن 14 عامًا.