خبير أفريقي يكشف: إثيوبيا تتدخل في الصراع السوداني عبر تدريب مقاتلي الدعم السريع
أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير البارز في الشؤون الأفريقية، أن تقارير حديثة كشفت عن تورط إثيوبيا بشكل مباشر في الصراع الدائر بالسودان، حيث أشارت وكالة "رويترز" إلى أن أديس أبابا تستضيف معسكرًا سريًا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع السودانية، بالقرب من الحدود بين البلدين.
دلالات مهمة حول الدور الإثيوبي في حرب السودان
وأوضح قرني في تصريحات خاصة أن هذا التقرير يؤكد جملة من الدلالات المهمة بشأن الدور الإثيوبي في حرب السودان، كما يكشف عن نهج السياسة الخارجية الإثيوبية الراهنة تجاه عدد من الصراعات الإقليمية، وذلك على النحو التالي:
- ارتباط بتطورات عسكرية: حيث ترتبط هذه التطورات بكشف الجيش السوداني عن نشر قوات الدعم السريع لمنظومات دفاع جوي في دارفور وكردفان، بالإضافة إلى نشر مسيّرات صينية الصنع في تلك المناطق، بواسطة خبراء أجانب.
- دعم لوجيستي: تأكيد رواية الجيش السوداني بشأن تقديم الحكومة الإثيوبية لدعم لوجيستي لقوات الدعم السريع، خاصة عبر منطقة "الفشقة" الحدودية، والسعي إلى جر الجيش السوداني لمواجهات في تلك المنطقة.
- تورط مؤسساتي: تورط مؤسسات النظام الإثيوبي في الدعم المقدم لقوات الدعم السريع من خلال تقديم الدعم السياسي لكيان "حكومة تأسيس" كبديل سياسي، وتقديم الدعم الاستخباراتي والعسكري في معسكرات التدريب.
استراتيجية إثيوبيا لفتح جبهات خارجية
وأشار الخبير الأفريقي إلى أن النظام الإثيوبي سعى إلى فتح جبهات خارجية للتغطية على أزمات النظام الداخلي في تيجراي وأمهرة وأورومو، واستمرار التوترات مع المجموعات العرقية المختلفة، وهو الأمر الذي كان واضحًا في عدة جوانب، منها:
- خلافات مع جيبوتي بخصوص طرق برية وسكك حديدية.
- توتر حدودي مع إريتريا واتهامها بالتوغل داخل الأراضي الإثيوبية.
- دعم مطالب إقليم أرض الصومال الانفصالي ومناوءة الحكومة الصومالية بشأن قضايا السيادة.
وبين قرني أنه يتوقع أن تشهد الفترات المقبلة تضييق الحصار على الدعم السريع ومصادر الإمداد، بالنظر إلى ضبط الجبهة التشادية والليبية، وكشف مصادر الجبهة الإثيوبية، ومن ثم فإن تأمين الإمدادات من ناحية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان قد يقضي على كافة مصادر إمداد الدعم السريع، مما يغير ديناميكيات الصراع في المنطقة.