صندوق الإدمان يعزز التعاون مع جامعة مصر للعلوم عبر ورش تدريبية لطلاب التمريض
شهد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، فعاليات ورشة العمل التدريبية التي نظمها الصندوق لطلاب كلية التمريض في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بمشاركة 160 طالبًا وطالبة. تأتي هذه المبادرة في إطار بروتوكول التعاون الذي سبق توقيعه بين الدكتور عمرو عثمان والدكتورة هالة المنوفي، رئيسة الجامعة، بهدف تعزيز الجهود المشتركة لمواجهة تعاطي وإدمان المواد المخدرة.
محاور الورشة التدريبية وأهدافها
تضمنت الورشة التدريبية استعراضًا لأبرز أنواع المواد المخدرة وأضرارها الصحية والنفسية، بالإضافة إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة حول التدخين وتعاطي المخدرات. كما ركزت على رفع الوعي بمشكلة الإدمان والتعريف بخدمات الخط الساخن "16023"، الذي يقدم المشورة والخدمات العلاجية مجانًا وبسرية تامة وفقًا للمعايير الدولية.
ومن بين المواضيع التي تم تغطيتها:
- طرق الاكتشاف المبكر لحالات التعاطي والإدمان.
- دور الممرضين والممرضات في التعامل مع مرضى الإدمان وكيفية تحويلهم إلى المراكز المتخصصة.
- آليات العلاج والتأهيل المتاحة في مراكز العزيمة التابعة للصندوق.
حوار مفتوح واستعراض للتحديات العالمية
أجرى الدكتور عمرو عثمان حوارًا مفتوحًا مع الطلاب، استعرض خلاله دور الصندوق في الجانب الوقائي، وكيفية تقديم الخدمات العلاجية. كما ناقش تطورات مشكلة المخدرات عالميًا، مستندًا إلى تقرير الأمم المتحدة، الذي أشار إلى:
- تعاطي 316 مليون شخص للمخدرات حول العالم، بزيادة 20% خلال العقد الأخير.
- معاناة العديد من المتعاطين من اضطرابات الإدمان، مع تسجيل نحو 500 ألف حالة وفاة سنويًا بسبب المخدرات.
- ارتباط المخدرات بالجريمة المنظمة والعنف، حيث تمثل أكثر من 50% من النشاط الاقتصادي للجماعات الإجرامية عالميًا.
- تأثر الشباب، خاصة الفئة العمرية من 15 إلى 19 عامًا، بنسبة وفيات تصل إلى 45% مقارنة بالبالغين.
- ظهور مواد مخدرة اصطناعية جديدة ذات تأثيرات مضاعفة مقارنة بالهيروين.
- وجود فجوة علاجية عالمية، حيث يتاح العلاج لواحد من كل 12 مريضًا من الذكور، وواحدة من كل 17 حالة للإناث.
وأكد عثمان أن مصر توفر خدمات العلاج مجانًا وبسرية تامة لجميع مرضى الإدمان، متجاوزةً هذه الفجوة العالمية.
زيارات ميدانية لتعزيز الخبرة العملية
في نفس السياق، نظم الصندوق زيارات ميدانية لطلاب كلية التمريض إلى أحد مراكز العزيمة التابعة له، للتعرف على آليات العلاج والتأهيل وفق المعايير الدولية. هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الجانب العملي لدى الطلاب وإعدادهم للتعامل الفعال مع حالات الإدمان في المستقبل.
تهدف هذه الجهود المشتركة إلى بناء كوادر طبية مؤهلة لمكافحة الإدمان، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات، في إطار استراتيجية وطنية شاملة للحد من هذه الظاهرة.



