أبو الفتوح: الاقتصاد المصري في مرحلة إعادة توازن وتثبيت الفائدة ضرورة رغم ضغوط المعيشة
أبو الفتوح: الاقتصاد المصري في مرحلة إعادة توازن

أبو الفتوح: الاقتصاد المصري في مرحلة "إعادة توازن" وتثبيت الفائدة ضرورة رغم ضغوط المعيشة

صرح هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي البارز، بأن الاقتصاد المصري يمر حاليًا بمرحلة إعادة توازن نقدي معقدة، حيث تظهر المؤشرات الكلية صورة إيجابية على الورق، لكنها تخفي تحتها تحديات كبيرة تؤثر على المواطنين بشكل مباشر.

مؤشرات إيجابية وتحديات تضخمية

أوضح أبو الفتوح في تصريح خاص أن الاحتياطيات النقدية سجلت مستوى قياسيًا عند 52.7 مليار دولار، كما ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج إلى نحو 41.5 مليار دولار خلال عام 2025، مما يعكس قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية بشكل مؤقت. ومع ذلك، فإن التضخم الحضري ارتفع إلى 13.4% خلال فبراير، مدفوعًا بزيادة أسعار السلع الغذائية مثل اللحوم والخضروات، بالإضافة إلى الضغوط المستوردة نتيجة ارتفاع الأسعار عالميًا.

معضلة البنك المركزي وأسعار الفائدة

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن البنك المركزي المصري يواجه معضلة حقيقية، حيث أن تثبيت أسعار الفائدة يدعم الاستقرار المالي، لكنه لا يخفف الضغوط المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين. وأكد أن قرار تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع 2 أبريل جاء في ظل حالة من عدم اليقين الإقليمي، مما يعكس نهجًا حذرًا لمراقبة التضخم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تباطؤ القطاع الصناعي والتحديات الخارجية

لفت أبو الفتوح إلى أن القطاع الصناعي غير النفطي شهد تباطؤًا ملحوظًا، بعدما كان قد سجل نموًا قويًا عند 16%، متأثرًا بأزمة نقص الغاز، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 48.9 نقطة، مما يشير إلى انكماش النشاط، خاصة في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الأسمدة والكيماويات والحديد والصلب.

العجز التجاري والمخاطر المالية

فيما يتعلق بالقطاع الخارجي، أوضح أن العجز التجاري لا يزال مرتفعًا عند 4.58 مليارات دولار، في ظل زيادة فاتورة الطاقة والاضطرابات في سلاسل الإمداد البحرية. كما بلغت تكلفة التأمين على الديون السيادية نحو 329 نقطة، مع توقعات باستمرار التوترات الإقليمية، ما قد يؤثر على تدفقات الاستثمار الأجنبي.

توقعات وتحسينات مستقبلية

توقع أبو الفتوح أن يتجه التضخم نحو 7% بنهاية عام 2026، لكنه شدد على أن ترجمة التحسن في المؤشرات الكلية إلى تحسن ملموس في حياة المواطنين يظل مرهونًا بانخفاض الأسعار وزيادة الإنتاج ودعم القطاع الخاص. وأكد أن تحقيق التوازن يتطلب سياسات متكاملة تحمي القدرة الشرائية، وتدعم النمو الصناعي، مع متابعة دقيقة للمخاطر الخارجية والمالية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي