جهاز حماية المستهلك يؤكد استقرار سلاسل الإمداد ويدعو لتعزيز الرقابة في الأسواق
أعلن إسلام الجزار، المتحدث الرسمي لجهاز حماية المستهلك، أن الدولة المصرية تؤكد استقرار سلاسل الإمداد الغذائي والسلعي، رغم المتغيرات الإقليمية والتحديات العالمية التي تؤثر على أسواق كثير من الدول. وأوضح أن هناك مخزونات آمنة وأرصدة كافية من السلع الاستراتيجية لضمان استمرارية توفيرها للمواطنين، ما يعكس جاهزية الأجهزة الرقابية وقدرتها على الحفاظ على الأمن الاقتصادي والاجتماعي.
آليات مرنة لضبط الأسواق وتلبية الاحتياجات
وأضاف الجزار في تصريحات لـ "فيتو" أن الدولة تمتلك آليات مرنة وفعّالة للمناورة والتدخل في أي وقت لضبط الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين دون أي تأثير على الأسعار أو جودة السلع. وأشار إلى أن دور جهاز حماية المستهلك يبرز كأحد أهم الأذرع الرقابية للدولة المعنية بضبط الأسواق وحماية المواطنين من الممارسات الاحتكارية أو التضليلية، وذلك في إطار القانون رقم 181 لسنة 2018 بشأن حماية المستهلك، الذي منح الجهاز صلاحيات واسعة للتدخل والرقابة على الأسواق.
تكثيف الحملات الرقابية في أوقات الأزمات
وأوضح الجزار أنه خلال الفترات التي تشهد اضطرابات اقتصادية أو سياسية على المستوى الإقليمي أو العالمي، تعمل الأجهزة الرقابية على تعزيز تواجدها في الأسواق. ويكثف جهاز حماية المستهلك من حملاته التفتيشية على المحال التجارية والمخازن وسلاسل التوزيع، بالتنسيق مع وزارة التموين والتجارة الداخلية والأجهزة المعنية، بهدف التأكد من توافر السلع الأساسية وعدم استغلال الظروف لرفع الأسعار بصورة غير قانونية.
- المرور الميداني على منافذ البيع المختلفة.
- مراجعة فواتير الشراء والبيع ومطابقة الأسعار المعلنة مع الأسعار الفعلية.
- التأكد من التزام التجار بإعلان الأسعار بشكل واضح للمستهلكين.
وأكد الجزار أنه يتم رصد أي ممارسات قد تتعلق بحجب السلع أو ما يُعرف بـ"تعطيش السوق"، وهي الممارسات التي يلجأ إليها بعض التجار بهدف خلق نقص مصطنع في السلع ومن ثم رفع أسعارها. وتشمل جهود الجهاز إطلاق حملات إعلامية وتوعوية تحث المواطنين على الإبلاغ عن أي زيادة غير مبررة في الأسعار أو أي ممارسات تجارية غير عادلة.
قنوات متعددة لتلقي الشكاوى والتعامل الفوري
كما يتيح الجهاز عدة قنوات لتلقي الشكاوى، من بينها الخط الساخن والتطبيقات الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، بما يساهم في سرعة رصد المخالفات والتعامل معها بشكل فوري. وأكد أن التاجر الملتزم يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على استقرار السوق، بينما يسهم المستهلك الواعي في الإبلاغ عن أي ممارسات غير قانونية، في حين تعمل الأجهزة الرقابية على تطبيق القانون وضمان التوازن بين أطراف العملية التجارية.
صلاحيات قانونية واسعة لحماية المستهلك
ومنح قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 الجهاز صلاحيات رقابية وتنظيمية كبيرة للتعامل مع أي ممارسات تضر بحقوق المستهلكين. فقد نصت المادة الأولى من القانون على أن من حق المستهلك الحصول على السلع والخدمات بجودة مناسبة وبالسعر العادل، إضافة إلى حقه في الحصول على المعلومات الصحيحة والكاملة عن المنتج. كما أكدت المادة التاسعة من القانون على التزام المورد أو التاجر بإعلام المستهلك بكافة البيانات الجوهرية عن المنتج، وعلى رأسها السعر، بحيث يكون واضحًا وغير مضلل.
مواجهة الممارسات الاحتكارية والتضليلية
ويشدد القانون كذلك على ضرورة منع أي ممارسات من شأنها الإضرار بالمستهلكين أو تضليلهم. فقد نصت المادة السادسة من القانون على حظر أي إعلان أو عرض يتضمن بيانات كاذبة أو مضللة عن السلع أو الخدمات. كما نصت المادة السابعة على حظر أي سلوك من شأنه تضليل المستهلك أو إيقاعه في خطأ بشأن طبيعة المنتج أو سعره أو خصائصه. وتتيح هذه النصوص القانونية لجهاز حماية المستهلك اتخاذ إجراءات فورية ضد الإعلانات المضللة أو العروض الوهمية التي قد يلجأ إليها بعض التجار لاستغلال الأوضاع الاقتصادية.
عقوبات رادعة للمخالفين
ولا يقتصر دور القانون على تنظيم العلاقة بين التاجر والمستهلك فقط، بل يفرض كذلك عقوبات رادعة على المخالفين. فقد نص القانون على فرض غرامات مالية كبيرة على التجار الذين يخالفون أحكامه، إضافة إلى إمكانية إحالة المخالفين إلى النيابة المختصة، وهو ما يشكل رادعًا مهمًا أمام أي محاولة لاستغلال الأزمات أو التلاعب بالأسعار. كما يمنح القانون موظفي جهاز حماية المستهلك صفة الضبطية القضائية، ما يتيح لهم تحرير محاضر بالمخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.
إلى جانب الدور الرقابي، يعمل جهاز حماية المستهلك على رفع وعي المواطنين بحقوقهم، باعتبار أن المستهلك يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الممارسات غير القانونية في الأسواق. وأكد الجزار أن الشفافية في الإعلان عن الأسعار وتوافر المعلومات الدقيقة حول السلع تمثلان عنصرين أساسيين في الحد من الشائعات التي قد تؤدي إلى اضطرابات في الأسواق.
