الكنيسة الأرثوذكسية تحيي ذكرى خميس العهد وتذكار خيانة يهوذا في أسبوع الآلام
الكنيسة الأرثوذكسية تحيي خميس العهد وتذكار خيانة يهوذا

الكنيسة الأرثوذكسية تحيي ذكرى خميس العهد في منتصف أسبوع الآلام

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، ذكرى خميس العهد، الذي يُعتبر منتصف أسبوع الآلام، الذي بدأ بأحد الشعانين، وينتهي بعيد القيامة المجيد المقرر الأحد القادم. هذا اليوم يحمل أهمية روحية كبيرة في التقويم المسيحي، حيث يتذكر المؤمنون أحداثًا محورية في حياة السيد المسيح.

طقوس خميس العهد المقدسة

يتضمن طقس "خميس العهد" مجموعة من الصلوات والمراسم الدينية العميقة. يبدأ الطقس بصلاة جزء من البصخة في طقس باكر، يليها ترديد قطعة تبكيت للخيانة بعنوان "يهوذا مخالف الناموس"، مما يجسد تذكار خيانة يهوذا ليسوع المسيح. بعد ذلك، تُصلَّى صلوات السواعي بطريقة البصخة المعتادة، بما في ذلك الثالثة والسادسة والتاسعة.

ثم يأتي قداس اللقان، حيث يلبس الخدام ملابس الخدمة الخاصة، وعقب الصلاة، يتم رشم الماء في الأرجل فقط، تذكارًا لغسل السيد المسيح لأرجل التلاميذ. هذا الفعل يرمز إلى التواضع والمحبة التي أظهرها المسيح تجاه أتباعه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفاصيل إضافية في الطقوس

بعد ذلك، يرفع حمل القداس صامتًا، دون ترديد عبارات مثل "الليلويا فاي بي بي إيؤو" و"سوتيس آمين". كما يطوف الكاهن بالبخور بدون تقبيل، ودون قراءة الكاثوليكون أو الإبركسيس أو السنكسار. ولا تُتلى صلاة الصلح، وكذلك المجمع الخاص بذكر القديسين، مما يعكس الجو التأملي والجاد لهذا اليوم.

يُعرف اليوم أيضًا عند الأقباط بـ "الخميس المقدس" أو "خميس الأسرار"، وهو عيد مسيحي مقدس يسبق عيد القيامة. فيه يتم تذكار العشاء الأخير ليسوع المسيح مع تلاميذه، وهو اليوم الذي غسل فيه يسوع أرجل تلاميذه ووعظهم بأن يحبوا بعضهم البعض كما أحبهم هو، وترك لهم وصيته الأخيرة. في هذا الإطار، يقوم الكاهن بغسل أرجل المصلين من الرجال ورشمهم بالمياه أيضًا، ممارسة تعزز قيم التواضع والوحدة.

الأحداث التاريخية المرتبطة بخميس العهد

في يوم خميس العهد، تم القبض على يسوع ليلًا بعد خيانة يهوذا له وتسليمه لليهود، ومحاكمته بتهمة التجديف وفقًا للرواية المسيحية. هذا اليوم هو الخامس من أسبوع الآلام، يسبقه أربعاء البصخة، ويليه الجمعة العظيمة، مما يجعله جزءًا أساسيًا من سرد الآلام والصلب.

شهد العشاء الأخير العديد من الأحداث المهمة، حيث تنبأ السيد المسيح بأن يهوذا سيخونه، وأن بطرس سينكره ثلاث مرات قبل صياح الديك. كما قدم خطبته الأخيرة للتلاميذ، التي تدون بشيء من التفصيل في إنجيل يوحنا، المعروف باسم "التلميذ الذي كان متكئًا بالقرب من السيد المسيح خلال العشاء". هذه التفاصيل تبرز الأهمية اللاهوتية والتاريخية لخميس العهد في العقيدة المسيحية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي