مأساة إنسانية بالغة القسوة تهز قرية جهينة في الشرقية
شهدت محافظة الشرقية واقعة إنسانية بالغة القسوة والدرامية، حيث توفيت والدة الطبيب أحمد سليمان في الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس، وذلك بعد ساعات قليلة فقط من رحيل نجلها الذي أنهى حياته متأثرًا بالحالة الصحية الحرجة التي كانت تمر بها والدته داخل أحد المستشفيات.
تفاصيل الساعات الأخيرة تكشف حجم المعاناة النفسية
تعود أحداث هذه المأساة المؤلمة إلى يوم الأربعاء الماضي، حينما أقدم الطبيب أحمد سليمان، البالغ من العمر 40 عامًا والمقيم بقرية جهينة التابعة لمركز فاقوس، على إنهاء حياته داخل منزله. جاء هذا القرار المأساوي مباشرة بعد تلقيه خبر تدهور الحالة الصحية لوالدته التي كانت ترقد داخل العناية المركزة بين الحياة والموت.
روايات الأهالي ترصد لحظات الانهيار النفسي
أكد عدد من أهالي القرية أن الطبيب دخل في حالة نفسية شديدة السوء فور علمه بتدهور حالة والدته، حيث لم يتمكن من تحمل وقع الخبر الصادم. أشار الأهالي إلى أن الحزن الشديد والخوف على حياة والدته دفعه لاتخاذ قرار مأساوي أنهى به حياته، في مشهد ترك أثرًا بالغ الحزن في نفوس جميع سكان القرية.
وفاة الأم بعد ساعات تضاعف من المأساة
ولم تمضِ سوى ساعات قليلة على هذه الواقعة المؤلمة، حتى توفيت والدة الطبيب فجر اليوم متأثرة بحالتها الصحية الحرجة، لتلحق بنجلها في تطور مأساوي زاد من حالة الحزن التي خيمت على الأسرة وأهالي القرية بأكملها. هذا التوقيت المتقارب بين الحادثتين عمق من الشعور بالأسى بين السكان.
تفاصيل اكتشاف الجثة والإجراءات الأمنية
عُثر أهالي قرية جهينة أمس على جثة الطبيب أحمد سليمان داخل غرفة بمنزله بالقرية، حيث تبين من المعاينة الأولية أنه في حالة شنق. تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا بالواقعة، وعلى الفور انتقلت قوة من الشرطة إلى موقع الحادث، وتم فرض كردون أمني بمحيط المنزل، ونقل الجثمان إلى المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
التحقيقات الأولية والنتائج
من خلال الفحص الدقيق وإجراء التحريات، وسؤال شهود العيان والجيران والأقارب، رجحت التحقيقات الأولية أن المتوفى كان يمر بحالة نفسية سيئة للغاية، عقب تدهور الحالة الصحية لوالدته التي ترقد داخل العناية المركزة. أظهرت التحقيقات أن الحزن الشديد على والدته كان الدافع الرئيسي وراء قراره المأساوي.
الإجراءات القانونية والجنازة المشتركة
تباشر النيابة العامة حاليًا التحقيقات الشاملة لكشف جميع ملابسات الواقعة، كما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والتصريح بدفن الجثمان عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية. فيما يستعد أهالي القرية لتشييع جثماني الأم وابنها معًا في جنازة مهيبة واحدة، وسط حالة من الحزن الشديد والتعاطف التي خيمت على الجميع، حيث يجمع الموت بين الأم وابنها في مشهد نادر ومؤثر.



