خبير أسري: الغريزة الإنسانية لا تبرر خيانة الثقة الزوجية.. والصراحة أساس التوازن الأسري
أكد المستشار أيمن محفوظ، المحامي بالنقض والخبير الاجتماعي والأسري، أن المشاعر الإنسانية والحب لا يمكن احتكارها أو التحكم فيها بشكل مطلق، سواء من الرجل أو المرأة، مشيرًا إلى أنها جزء من الطبيعة البشرية التي تتحرك وفق الإرادة الإلهية. وأوضح خلال حواره في برنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن هذه المشاعر، رغم كونها فطرية، لا تعني بالضرورة وجود مبرر لخيانة الثقة الزوجية أو اتخاذ قرارات أسرية دون وضوح.
تعدد الزوجات بين الإباحة الشرعية وضرورة المسؤولية الأسرية
وأشار محفوظ إلى أن تعدد الزوجات جائز شرعًا، لكنه لا ينفصل عن ضرورة الصراحة والوضوح منذ البداية، باعتبارهما الأساس في الحفاظ على تماسك الأسرة. ولفت إلى أن إخفاء المشاعر أو الارتباط العاطفي بشخص آخر قد يؤدي إلى اهتزاز الثقة داخل الأسرة، وربما يصل إلى حد تهديد استقرارها بشكل كامل، مما يؤكد أن الغريزة الإنسانية لا تبرر خيانة الثقة الزوجية.
المشاعر الإنسانية لا تعني بالضرورة مبررًا لتعدد غير منضبط
وأوضح الخبير الأسري أن الرجل قد يقع في مشاعر عاطفية تجاه شخص آخر نتيجة لقاءات أو ذكريات سابقة، أو بدافع ما وصفه بالغريزة الإنسانية، إلا أن ذلك لا يعني تلقائيًا وجود مبرر لاتخاذ قرارات أسرية دون وضوح أو شفافية. وشدد على أن أي خطوة من هذا النوع يجب أن تكون مرتبطة بالوعي الكامل بمسؤوليات الأسرة، وليس مجرد استجابة عاطفية أو انفعالية، مما يحافظ على التوازن الأسري.
المرأة شريك أساسي في القرار.. والصراحة مفتاح التوازن الأسري
وأكد محفوظ أن القرار النهائي في مثل هذه الحالات لا يمكن فصله عن دور المرأة باعتبارها شريكة الحياة، موضحًا أن التعدد لا يمنح الرجل حرية مطلقة دون مراعاة لمشاعر الزوجة أو استقرار الأسرة. واختتم بالتأكيد على أن الشجاعة الحقيقية في إدارة هذه المواقف تكمن في الصراحة والوضوح منذ البداية، باعتبارهما الطريق الأهم لتجنب انهيار العلاقات الأسرية والحفاظ على التوازن داخل البيت، مما يعزز فكرة أن الغريزة الإنسانية لا تبرر خيانة الثقة الزوجية.



