دينية النواب تؤيد مقترح تعويض المطلقات بعد 15 عاماً من العطاء الأسري
دينية النواب تؤيد تعويض المطلقات بعد 15 عاماً (14.04.2026)

دينية النواب تؤيد مقترح تعويض المطلقات بعد 15 عاماً من العطاء الأسري

أعلن النائب نادي عبد الرسول، عضو لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، تأييده الكامل لمقترح النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ، بشأن إدخال نظام «التعويض المادي العادل» للمطلقات، مؤكداً أن هذا الطرح يتسق بشكل كامل مع مبادئ الشريعة الإسلامية ويسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية داخل الأسرة المصرية.

نقلة نوعية في حقوق المرأة

وفي تصريح خاص، أوضح عبد الرسول أن الاكتفاء بالنفقة التقليدية لم يعد كافياً في العديد من الحالات، خاصة للزوجات غير العاملات اللاتي أفنين سنوات طويلة من حياتهن في خدمة الأسرة وتربية الأبناء دون الحصول على مصدر دخل مستقل. وأشار إلى أن الزوجة التي تقضي ما يقارب 15 عاماً مع زوجها وتعتمد عليه اعتماداً كلياً، من حقها الشرعي الحصول على تعويض مادي مناسب بعد انتهاء العلاقة الزوجية بالطلاق.

مبدأ الكد والسعاية في الشريعة الإسلامية

وأضاف عبد الرسول أن الشريعة الإسلامية أقرت مبدأ «الكد والسعاية»، والذي يمنح المرأة حقاً مشروعاً في ما ساهمت فيه من تنمية أموال الأسرة، سواء من خلال العمل المباشر أو عبر إدارة شؤون المنزل وتربية الأبناء. واعتبر أن هذه المساهمات تمثل شراكة حقيقية بين الزوجين تستوجب التقدير والتعويض المناسب، مما يعزز من مكانة المرأة في المجتمع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

سلطة تقديرية للقضاة

كما أشار النائب إلى أهمية منح القاضي سلطة تقديرية في تحديد قيمة التعويض وفق معايير واضحة وعادلة، تشمل على سبيل المثال لا الحصر:

  • مدة الزواج وطبيعة العلاقة بين الطرفين.
  • دور الزوجة في تربية الأبناء ورعايتهم.
  • حجم التأثير الاجتماعي والاقتصادي الذي يقع على المرأة بعد الطلاق.

ويهدف ذلك إلى ضمان تحقيق التوازن بين حقوق الزوجين ومنع أي شكل من أشكال الاستغلال أو الظلم.

تحديات وحلول مقترحة

وأكد عبد الرسول أن هذا المقترح يسهم بشكل فعال في الحد من بعض الممارسات السلبية المنتشرة، مثل تحايل بعض الأزواج للتهرب من دفع النفقة عبر تسجيل الممتلكات بأسماء أخرى. كما دعا إلى تعزيز الوعي المجتمعي لدى الشباب المقبلين على الزواج، من خلال برامج ودورات تأهيلية تركز على استقرار الحياة الأسرية واحترام الحقوق المتبادلة.

توازن بين الطلاق والخلع

وشدد النائب على ضرورة تحقيق التوازن في تطبيق الحقوق بين حالات الطلاق والخلع، مع الحرص على عدم فتح الباب أمام أي استغلال محتمل. وأكد أن الهدف الأساسي من هذا المقترح هو ضمان حياة كريمة للمرأة بعد انتهاء العلاقة الزوجية، خاصة لأولئك اللاتي كرّسن سنوات عمرهن في بناء الأسرة وتربية جيل جديد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

خلفية المقترح

وكان النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ بحزب الجبهة الوطنية عن تنسيقية شباب الأحزاب، قد أكد في بيان سابق على أهمية إعادة النظر في آليات إنصاف المطلقة، خاصة في الحالات التي تتحمل فيها الزوجة أعباء الأسرة لسنوات طويلة دون مصدر دخل، قبل أن تُفاجأ بالطلاق بشكل مفاجئ.

وقال الحمامصي إن الاكتفاء بالنفقة لا يحقق العدالة الكاملة في بعض الحالات، مشدداً على ضرورة إدخال نظام «التعويض المادي العادل» بحيث يُمنح القاضي سلطة تقديره وفق معايير واضحة تراعي مدة الزواج، وحجم إسهام الزوجة في تربية الأبناء، وتأثير الطلاق عليها من النواحي الاجتماعية والاقتصادية.

حالات تستدعي الإنصاف

وأشار الحمامصي إلى أن بعض الحالات، مثل زوجة كرست نحو 15 عاماً من عمرها داخل المنزل دون عمل خارجي، لا يكفي معها الاكتفاء بالنفقة فقط، وهو ما يستدعي آلية أكثر إنصافاً تحقق التوازن بين الطرفين. وأكد على ضرورة إقرار «تعويض عادل» للمطلقة يقدره القاضي وفق مدة الزواج ودور الزوجة، لافتاً إلى أن حالات من هذا النوع لا تُنصفها النفقة وحدها.

أهداف استراتيجية

وأوضح أن هذا المقترح يستهدف تحقيق توازن حقيقي داخل الأسرة، ومنع أي تعسف في استخدام حق الطلاق، دون الإخلال بحقوق الطرف الآخر. كما أشار إلى أن تقدير التعويض بشكل قضائي مرن يضمن العدالة وفق كل حالة على حدة، مما يسهم في استقرار المجتمع ككل.

واختتم الحمامصي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من هذا الطرح هو إنصاف المرأة التي قدمت سنوات من عمرها للأسرة، وضمان عدم تحول الطلاق المفاجئ إلى أزمة اجتماعية واقتصادية تهدد كرامتها واستقرارها المالي.