أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر تقود مستقبل علاج الأورام في المنطقة بفضل الشراكات الدولية الراسخة التي أبرمتها الحكومة المصرية مع كبرى المؤسسات الطبية العالمية. جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر السنوي لجمعية الأورام المصرية، الذي عقد بالقاهرة بحضور نخبة من الأطباء والخبراء الدوليين.
توسيع مراكز علاج الأورام
أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على توسيع شبكة مراكز علاج الأورام في جميع المحافظات، بهدف توفير خدمات التشخيص والعلاج المتقدمة للمواطنين بتكلفة مناسبة. وأوضح أنه تم بالفعل افتتاح عدة مراكز جديدة في الصعيد والدلتا، مع خطط لإنشاء مراكز إضافية في المناطق الأكثر احتياجًا.
الشراكات الدولية
شدد عبد الغفار على أهمية الشراكات الدولية في نقل التكنولوجيا الحديثة وتبادل الخبرات. وأوضح أن مصر وقعت اتفاقيات تعاون مع مراكز طبية عالمية مرموقة مثل مستشفى مايو كلينيك ومعهد باستير، مما أسهم في رفع كفاءة الأطباء المصريين وتطوير بروتوكولات العلاج.
وأضاف الوزير أن هذه الشراكات تشمل أيضًا تبادل الأبحاث العلمية والتعاون في التجارب السريرية، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتميز في علاج الأورام.
تدريب الكوادر الطبية
أكد الوزير أن التدريب المستمر للأطباء والممرضين هو أولوية قصوى. وأعلن عن إطلاق برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع الجامعات المصرية والدولية، بهدف تأهيل كوادر طبية قادرة على التعامل مع أحدث تقنيات العلاج مثل العلاج المناعي والعلاج الجيني.
وأشار إلى أنه تم تدريب أكثر من 500 طبيب خلال العام الماضي ضمن هذه البرامج، مع خطط لمضاعفة العدد في العام القادم.
العلاج المناعي والجيني
تطرق عبد الغفار إلى التطورات الحديثة في علاج الأورام، مشيرًا إلى أن مصر بدأت في تطبيق العلاج المناعي في بعض المراكز المتخصصة، مع خطط لتوسيع نطاقه ليشمل المزيد من المرضى. كما كشف عن بدء التعاون مع شركات عالمية لتقديم العلاج الجيني للحالات المستعصية.
وأوضح أن هذه الخطوات تأتي في إطار استراتيجية شاملة للوزارة لمواكبة أحدث التطورات العالمية في مجال علاج الأورام، وتوفير أفضل الخدمات الصحية للمواطنين.
التحديات والطموحات
اعترف الوزير بوجود تحديات مثل زيادة أعداد المرضى وارتفاع تكاليف العلاج، لكنه أكد أن الحكومة ملتزمة بتذليل هذه العقبات من خلال زيادة المخصصات المالية لقطاع الصحة، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق نقلة نوعية في علاج الأورام، مما سينعكس إيجابًا على صحة المواطنين ويجعل مصر وجهة للعلاج في المنطقة.



