أكدت سوزي سنايدر، مديرة البرامج في الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية «ICAN»، أن التحدي الرئيسي في الملف الإيراني يكمن في التوفيق بين حق إيران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، وضرورة التأكد دولياً من عدم توجيه هذا النشاط نحو أهداف عسكرية. وأشارت إلى أن واشنطن لديها تاريخ طويل في الانسحاب من الاتفاقيات النووية، مما يضعف الثقة في المفاوضات الحالية.
حق إيران في استخدام التكنولوجيا النووية
أوضحت سنايدر، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد على قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران، مثل غيرها من الدول، تمتلك الحق في استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض مدنية. ومع ذلك، تسعى الولايات المتحدة ودول أخرى، إلى جانب هيئات دولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى التحقق من أن عمليات تخصيب اليورانيوم تظل ضمن المستويات المخصصة للاستخدامات السلمية فقط. وأضافت أن هذا الملف يمكن أن يكون جزءاً من المفاوضات، مشيرةً إلى أن إيران أعربت بالفعل عن استعدادها لمناقشة هذه المسألة.
ضمانات موثوقة للمفاوضات
شددت سنايدر على أن نجاح أي اتفاق يتطلب ضمانات موثوقة، خاصة في ظل وجود سوابق انسحاب من اتفاقيات مماثلة. وأكدت أهمية دور الدول الإقليمية في دعم المفاوضات وتعزيز الثقة بين الأطراف. وأعربت عن تفاؤلها بوجود فرص حقيقية للتوصل إلى تفاهمات تضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً مستقبلاً، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم الدولي اللازم.
إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل
في سياق متصل، أشارت سنايدر إلى أن الطرح الإيراني الداعي إلى إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل ليس جديداً، بل يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، حيث دعت طهران منذ عام 1970 إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. وأكدت أن هذا الطرح لا يقتصر على الأسلحة النووية فقط، بل يشمل أيضاً الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، في إطار معالجة شاملة لمصادر التهديد في المنطقة. وأضافت أن هذه الدعوة تتضمن بشكل غير مباشر مطالبة جميع الدول، بما فيها إسرائيل، بالتخلي عن ترساناتها النووية.
يذكر أن الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية «ICAN» هي تحالف عالمي من منظمات المجتمع المدني، تعمل على تعزيز الوعي بمخاطر الأسلحة النووية والدعوة إلى نزع السلاح النووي. وقد حصلت الحملة على جائزة نوبل للسلام في عام 2017 تقديراً لجهودها.



