منظمة الصحة العالمية تحذر من تأثير تغيير عادات الأكل في رمضان على مستويات السكر في الدم
أكدت منظمة الصحة العالمية في بيان رسمي صدر مؤخراً أن تغيير عادات الأكل خلال شهر رمضان المبارك يؤثر بشكل مباشر على مستويات السكر في الدم، وخاصة لدى الأفراد المصابين بمرض السكري. وأشارت المنظمة إلى أن هذا التغيير يستلزم متابعة دورية ومراقبة مستمرة لتجنب أي مضاعفات صحية قد تنتج عن عدم الاستقرار في مستويات الجلوكوز.
مراقبة مستوى السكر وفقاً لدرجة الخطورة الصحية
أوضحت منظمة الصحة العالمية أنه ينبغي لمرضى السكري مراقبة مستوى السكر في الدم وفقاً لدرجة الخطورة الصحية الخاصة بكل حالة. حيث نصحت المرضى الذين يتعرضون لمخاطر منخفضة إلى متوسطة بقياس مستوى السكر من مرة إلى مرتين يومياً خلال شهر رمضان. بينما أوصت المرضى المعرضين لمخاطر شديدة، حتى في حال عدم الصيام، بقياس مستوى السكر من 3 إلى 4 مرات يومياً لضمان السيطرة الفعالة على حالتهم الصحية.
وشددت المنظمة على أن المراقبة المنتظمة لمستوى السكر تعتبر خطوة أساسية وحيوية لضمان صيام آمن والحفاظ على استقرار الحالة الصحية طوال أيام الشهر الفضيل.
تحذيرات وزارة الصحة والسكان من العادات الغذائية الخاطئة
من جانب آخر، كانت وزارة الصحة والسكان قد حذرت في وقت سابق من العادات الغذائية الخاطئة التي يتبعها الكثيرون خلال شهر رمضان، وعلى رأسها الإفراط في تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة فور أذان المغرب. ويعتقد البعض خطأً أن الجسم يحتاج إلى تعويض ساعات الصيام الطويلة بهذه الطريقة، مما قد يؤدي إلى عواقب صحية سلبية.
وأوضحت الوزارة أن ملء المعدة مرة واحدة بعد فترة صيام طويلة قد يعرّض الجهاز الهضمي لما يشبه "الصدمة"، مما يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، تشمل عسر الهضم، وارتجاع المريء، والحموضة، والشعور بصعوبة في التنفس، فضلاً عن الإحساس الشديد بالخمول والكسل بعد الإفطار.
نصائح لنظام غذائي متوازن خلال رمضان
أكدت وزارة الصحة على أهمية اتباع نمط غذائي متوازن يبدأ بتناول التمر وكوب من السوائل الدافئة مثل الشوربة، ثم أداء الصلاة لإتاحة الفرصة للجهاز الهضمي للاستعداد لاستقبال الطعام. وبعد ذلك، ينبغي تناول الوجبة الأساسية بكميات معتدلة مع الحرص على المضغ الجيد لتحسين عملية الهضم.
كما أكدت الوزارة أن الاعتدال في تناول الطعام لا يحافظ فقط على صحة الجهاز الهضمي، بل يساعد أيضاً على الحفاظ على النشاط والحيوية خلال ساعات المساء، مما يتيح للمسلمين أداء العبادات والأنشطة اليومية بكفاءة أكبر.
يذكر أن هذه التوصيات تأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الوعي الصحي خلال شهر رمضان، وتشجيع الأفراد على تبني عادات غذائية صحية تقلل من المخاطر المرتبطة بالأمراض المزمنة مثل السكري.
