أشاد الدكتور محمد العزبي، الخبير في العلاقات الدولية، بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في قمة قبرص، مؤكداً أن الحضور المصري في هذا المحفل الدولي لم يكن مجرد مشاركة بروتوكولية، بل حمل رسائل سياسية واستراتيجية عميقة موجهة لأطراف إقليمية ودولية متعددة.
قراءة دقيقة للتحديات الراهنة
أوضح العزبي، في مداخلة هاتفية مع برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر قناة الحدث اليوم، أن خطاب الرئيس عكس قراءة دقيقة للتحديات الراهنة في المنطقة، خاصة مع اتساع نطاق تأثير أزمات الشرق الأوسط ليشمل أوروبا، لاسيما في ملفات الطاقة والهجرة والأمن، وهو ما يمثل دعوة مباشرة للاتحاد الأوروبي لتعزيز دوره في دعم جهود الاستقرار.
وأضاف أن تأكيد الرئيس على أن الحلول العسكرية لم تعد مجدية في إدارة الأزمات الإقليمية، جاء بمثابة رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة تبني المسارات السياسية والدبلوماسية لتفادي انفجار الأوضاع في المنطقة.
الأمن العربي والأمن القومي المصري
أشار العزبي إلى أن أبرز ما حملته الكلمة هو الربط بين الأمن العربي والأمن القومي المصري، معتبراً أن ذلك يعكس تطوراً مهماً في الدور المصري، الذي لم يعد يقتصر على الوساطة، بل بات يتجه نحو ضمان الاستقرار الإقليمي كعنصر فاعل ومحوري.
مشاركة مصر في القمة
لفت إلى أن مشاركة مصر في القمة تعزز مكانتها كوسيط إقليمي موثوق، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في البحر الأحمر وتأثيرها المباشر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب الخلافات المتزايدة بين القوى الدولية حول عدد من الملفات الساخنة.
وأكد أن ما تمتلكه القاهرة من علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف يمنحها ثقلاً دبلوماسياً خاصاً، يجعلها طرفاً مقبولاً وقادراً على طرح مبادرات تهدئة فعالة.
واختتم العزبي تصريحاته بالتأكيد على أن المكانة المتصاعدة لمصر لدى الاتحاد الأوروبي تعكس إدراكاً دولياً متزايداً لدورها الاستراتيجي، مرجحاً أن تمهد هذه التطورات لتبلور تكتلات إقليمية جديدة يكون لمصر فيها دور محوري في إعادة صياغة التوازنات داخل المنطقة.



