بوركينا فاسو تعلن حل الأحزاب السياسية رسمياً في خطوة تاريخية
في تطور سياسي بارز، أعلن برلمان النظام العسكري في بوركينا فاسو رسمياً حل الأحزاب السياسية التي كانت أنشطتها معلقة منذ استيلاء المجلس العسكري على السلطة في سبتمبر 2022. جاء هذا الإعلان بعد إقرار البرلمان الانتقالي بالإجماع مشروع قانون يلغي ميثاق الأحزاب السياسية والقوانين المنظمة لتمويلها وتمويل الحملات الانتخابية ووضع المعارضة.
إعادة هيكلة شاملة للحياة السياسية الوطنية
وصفت الحكومة هذه الخطوة بأنها تمهيد لإعادة هيكلة شاملة للحياة السياسية الوطنية، حيث أكد البرلمانيون أن القانون الجديد يهدف إلى إعادة تنظيم المشهد السياسي بشكل جذري. وبررت الحكومة هذا التوجه بأن المنظومة الحزبية السابقة لعبت دوراً في تعميق الانقسامات داخل المجتمع، مما أدى إلى إضعاف النسيج الاجتماعي.
انتشار الأحزاب السياسية أدى إلى انتهاكات وانقسامات
كانت الحكومة قد أعلنت عن هذا القانون قبل أسبوعين، داعية إلى "الوحدة الوطنية"، وموضحة أن انتشار الأحزاب السياسية أدى إلى انتهاكات زادت من الانقسام بين المواطنين. وقد علقت أنشطة الأحزاب السياسية منذ الانقلاب العسكري في 30 سبتمبر 2022، الذي أوصل إبراهيم تراوري إلى السلطة.
وقبل هذا الانقلاب، كانت بوركينا فاسو تحكم على مدى 8 أشهر من قائد انقلاب عسكري آخر، هو بول هنري ساندوغو داميبا، حيث منعت الأحزاب السياسية آنذاك من عقد اجتماعات عامة، لكن سمح لها بمواصلة أنشطتها.
انتقادات سياسية واسعة للتوجه الجديد
شدد وزير الإدارة الإقليمية، إميل زيربو، على أن النظام الحزبي أسهم في تقسيم شعب بوركينا فاسو، معتبراً أن النص الجديد يمثل إصلاحاً ضرورياً لإعادة بناء الحياة السياسية على أسس مختلفة. ومع ذلك، يثير هذا التوجه انتقادات سياسية واسعة، حيث يرى محللون أن إلغاء الإطار الحزبي يشكل تراجعاً خطيراً عن المكاسب السياسية التي تحققت منذ الحركة الشعبية عام 2014.
وحذر المحللون من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى إسكات الأصوات المعارضة وتقويض فرص استمرار الممارسة الديمقراطية في البلاد، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل الديمقراطية والحريات السياسية في بوركينا فاسو في ظل النظام العسكري الحالي.