ماكرون يحذر: أوروبا متأخرة في تفعيل إجراءات الحماية والناتو يهدد برد مدمر
ماكرون: أوروبا بطيئة في الحماية والناتو يهدد برد مدمر

ماكرون يحذر من بطء أوروبا في تفعيل إجراءات الحماية

انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء اليوم الأربعاء، أداء أوروبا في مجال الأمن، واصفًا إياها بأنها "بطيئة للغاية" في تفعيل إجراءات الحماية اللازمة. جاءت تصريحاته وفقًا لتقرير نشرته منصة «الشرق - بلومبرج» عبر موقع إكس، في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية تحديات أمنية متزايدة.

الناتو يهدد برد مدمر ويؤكد الجاهزية العسكرية الكاملة

من جهة أخرى، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، في وقت سابق من اليوم، أن الحلف سيواجه بحزم أي محاولة لمهاجمته، مشددًا على أن الرد سيكون "مدمرًا". وأوضح روته أن هذه الرسالة تهدف إلى الردع، وتعكس تماسك الحلف واستعداده الكامل للدفاع عن أعضائه.

وأشار الأمين العام إلى أن مبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من ميثاق الناتو لا يزال حجر الأساس في سياسة الحلف، مؤكدًا أن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً على الحلف بأكمله. كما أعلن أن قوات الناتو في أعلى درجات الجاهزية، مع تعزيز الانتشار العسكري والتنسيق الدفاعي بين الدول الأعضاء، مما يضمن سرعة الاستجابة لأي تهديدات محتملة.

تصاعد التوترات الدولية واهتمام أمريكي بجرينلاند

وتأتي تصريحات الأمين العام للناتو في ظل تصاعد التوترات الدولية، حيث يسعى الحلف إلى توجيه رسالة طمأنة لحلفائه وتحذير واضح لأي جهة قد تفكر في اختبار قوته. في هذا السياق، نقلت وكالة "أ ف ب" عن مسؤول في حلف الناتو قوله: "نخطط لمهمة دفاعية في القطب الشمالي"، مما يسلط الضوء على التحركات العسكرية المتزايدة في المناطق الاستراتيجية.

من جانب آخر، أكد ينس فريدريك نيلسن، رئيس وزراء جرينلاند، أن الولايات المتحدة لم تتراجع عن طموحاتها تجاه الجزيرة، مشيرًا إلى أن الرغبة الأمريكية في الاستحواذ على جرينلاند أو فرض نفوذ مباشر عليها لا تزال قائمة، رغم استبعاد الخيار العسكري في المرحلة الحالية. وأوضح نيلسن أن واشنطن استبعدت اللجوء إلى القوة العسكرية حاليًا، لكن التحركات السياسية والدبلوماسية تعكس اهتمامًا أمريكيًا متزايدًا بالسيطرة على الجزيرة أو توسيع نفوذها فيها.

هذه التطورات تبرز المشهد الأمني المتوتر عالميًا، مع تركيز أوروبا على تعزيز حمايتها وقيام الناتو بتأكيد جاهزيته، في وقت تستمر فيه التوترات الجيوسياسية حول مناطق مثل القطب الشمالي وجرينلاند.