حماس تدين هجمات المستوطنين بالضفة وتطالب المجتمع الدولي بتحرك رادع
حماس تدين هجمات المستوطنين بالضفة وتطالب بتحرك دولي

حماس: هجمات المستوطنين بالضفة عدوان إجرامي ونطالب بتحرك دولي رادع

أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الجمعة، الهجوم الذي نفذه مستوطنون برفقة جيش الاحتلال الإسرائيلي على قرية تلفيت جنوبي نابلس ومناطق أخرى في الضفة الغربية المحتلة. وشملت الاعتداءات إطلاق الرصاص الحي، مما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين، بالإضافة إلى ترويع السكان وتخريب الممتلكات.

بيان حماس: سياسة ممنهجة تديرها حكومة الاحتلال

بحسب المركز الفلسطيني للإعلام، قالت حماس في بيان رسمي: "ما جرى يمثل عدوانا إجراميا واستمرارا لممارسات ممنهجة تديرها حكومة الاحتلال". وأضافت أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب بالمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، تنفذ سياسة ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني عبر تمكين المستوطنين المسلحين، وبحماية جيش الاحتلال، من تنفيذ اعتداءات في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.

مطالب دولية بالتصدي لسياسات التهويد والضم

وطالبت حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة، إلى جانب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بإدانة ما وصفته بجرائم الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، واتخاذ إجراءات رادعة لمواجهة سياسات التهويد والتهجير والضم. وجاءت هذه المطالب في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية، التي تشمل:

  • اعتداءات مستمرة على المدنيين الفلسطينيين.
  • توسيع النشاط الاستيطاني غير القانوني.
  • هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية.

حملة اعتقالات واسعة واقتحامات إسرائيلية

ونفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، حملة اقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تخللتها اعتقالات واعتداءات طالت الفلسطينيين. وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة اقتحامات متكررة تنفذها قوات الاحتلال، تترافق مع عمليات دهم للمنازل واعتقالات، ضمن سياسة مستمرة تستهدف المواطنين الفلسطينيين في مختلف المناطق.

تحذيرات عربية من خطورة الإجراءات الإسرائيلية

والأربعاء الماضي، 11 فبراير 2026، حذرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من خطورة القرارات الأخيرة الصادرة عن حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أنها تمثل نقلة نوعية في مسار فرض الضم الفعلي وترسيخ الاستيطان الاستعماري في الضفة الغربية المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأوضحت الأمانة العامة، في كلمة ألقاها الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى خلال الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، أن هذه الخطوات الإسرائيلية تقوض بصورة مباشرة أسس عملية السلام، وتقضي عمليًا على إمكانية تنفيذ حل الدولتين باعتباره الإطار الوحيد المقبول دوليًا لتحقيق سلام عادل ودائم.

سياسات إسرائيلية تستهدف تغيير الواقع القانوني

وشملت الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة:

  1. توسيع النشاط الاستيطاني غير القانوني.
  2. الاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة الفلسطينية.
  3. هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية.
  4. نقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يُسمى بـ"الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، بما يمس بالمكانة القانونية والتاريخية للحرم الإبراهيمي الشريف.

وتأتي إجراءات الاحتلال الإسرائيلي ضمن سياق ممتد من السياسات الرامية إلى تغيير الواقع القانوني والديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وفرض وقائع دائمة بالقوة، بما يفرغ فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة من مضمونها، ويكرس نظامًا يقوم على تكريس الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف.

خرق للقانون الدولي وتقويض للسلام

وشددت الأمانة العامة على أن ما يجري في الضفة الغربية يمثل خرقًا مباشرًا لميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف وقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار 2334، فضلًا عن تقويض الاتفاقات الموقعة، وفي مقدمتها اتفاقيات أوسلو، في محاولة لفرض وقائع أحادية الجانب خارج إطار التفاوض.

وأكدت أن استمرار هذه السياسات يشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، محذرة من أن الصمت الدولي إزاء هذه الممارسات لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد وتقويض فرص السلام. وبهذا، تظل القضية الفلسطينية في صدارة الأحداث، مع مطالبات متزايدة بتحرك دولي فوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.