الحرب المشتركة بين أمريكا وإسرائيل وإيران تستمر لليوم الثالث على التوالي
في تطورات متسارعة، لا تزال الحرب المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مستمرة لليوم الثالث على التوالي، وسط غموض حول أسباب اندلاعها وتوقيت نهايتها. بدأت المعارك في العام الماضي بهدف معلن من أمريكا وإسرائيل يتمثل في منع إيران من استكمال برنامجها النووي لتخصيب اليورانيوم، مما يهدد بإنتاج قنبلة نووية تشكل خطراً على إسرائيل بشكل أساسي.
عمليات اغتيال وتدمير تفجر الأوضاع
نجحت إسرائيل سابقاً في اغتيال عدد من علماء الذرة الإيرانيين وتحطيم قواعد ومعامل تخصيب، مما أدى إلى توقف مؤقت للحرب على أمل جولة تفاوض جديدة. ومع ذلك، كشفت مصادر استخباراتية إسرائيلية عن نقل إيران لكميات كبيرة من اليورانيوم المخصب إلى مواقع آمنة استعداداً لمواصلة أهدافها النووية.
مفاوضات سلام تتحول إلى مواجهة عسكرية
عقدت عدة جلسات مشتركة بين أمريكا وإيران في سلطنة عمان وجنيف للتوصل إلى حل سلمي، بينما كانت حاملات الطائرات الأمريكية تصل إلى المنطقة. صرح الرئيس الأمريكي ترامب بأن التفاوض تحت تهديد السلاح يحقق النتائج المرجوة، وظهرت بوادر إيجابية في تصريحات مسؤولين مثل مستشار الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
لكن في مفاجأة صادمة، فوجئ العالم بقصف جوي أمريكي لموقع اجتماع يرأسه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي مع سبعة من كبار مساعديه، مما أدى إلى مقتلهم جميعاً. جاءت هذه الغارات بناءً على معلومات استخباراتية إسرائيلية، مما أشعل فتيل الحرب من جديد.
ردود فعل إيرانية ودولية وغضب عارم
في إيران، خرجت مظاهرات حاشدة تستنكر اغتيال الزعيم الإيراني ومساعديه، بينما صدرت بيانات إدانة وشجب من مختلف أنحاء العالم. ردت إيران بمحاولة الثأر للاعتداء على سيادتها عبر عمليات قصف استهدفت القواعد الأمريكية في دول الخليج العربي، مما تسبب في أضرار جسيمة.
كما دخل حزب الله اللبناني على الخط بإطلاق صواريخ على إسرائيل انتقاماً لمقتل خامنئي، وردت إسرائيل بغارات على الجنوب اللبناني، مما زاد من تعقيد الأوضاع الإقليمية.
موقف مصر القوي والواضح من الحرب
أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رفض مصر القاطع للاعتداء على أي دولة عربية، مؤكداً أن هذه الحرب تتعارض مع القانون الدولي وسيادة الدول. خلال مشاركته في حفل إفطار القوات المسلحة، الذي تزامن مع احتفالات مصر بالذكرى الثالثة والخمسين للانتصار على إسرائيل في حرب العاشر من رمضان، شدد السيسي على أن مصر جزء من المنطقة وتتأثر بأحداثها، ولن يجرؤ أحد على الاقتراب منها، كما أنها تدعم الأشقاء وتقف معهم في مواجهة الأزمات.
نظرية المؤامرة والمستفيدين من الحرب
بعيداً عن نظرية المؤامرة، يرى مراقبون أن المستفيد الأول من هذه الحرب هو رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، حيث تصرف الأنظار عن اتفاق السلام الذي وقعه الرئيس الأمريكي ترامب في قمة شرم الشيخ. دعا الرئيس السيسي إلى هذه القمة مع رؤساء عشرين دولة عربية وأجنبية للتوقيع على اتفاق يتضمن عشرين مرحلة لحل القضية الفلسطينية، لكن تنفيذ المرحلة الأولى فقط أفاد إسرائيل بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، بينما توقف تنفيذ البنود الأخرى انتظاراً لانتهاء الحرب.
لا يزال الغموض يلف نهاية هذه الحرب وتداعياتها على المستويين العربي والدولي، وسط مخاوف من تصاعد التوترات وتأثيرها على استقرار المنطقة.
