السيسي يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي لتعزيز التعاون الإنمائي والإصلاح الاقتصادي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، في لقاء رفيع المستوى حضره عدد من المسؤولين المصريين والدوليين، بما في ذلك الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى ممثلين عن مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي.
شراكة استراتيجية لدعم التنمية المستدامة
صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي ثمن الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، والتي تهدف إلى دعم الجهود الوطنية في تحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي. كما أشاد الرئيس بالمشروعات التي تنفذها مجموعة البنك الدولي في مصر، مؤكدًا على أهمية هذه المبادرات في تعزيز النمو الاقتصادي.
إجراءات مصر لتعزيز الأداء الاقتصادي
استعرض الرئيس الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية لتعزيز الأداء الاقتصادي ومواجهة تداعيات الأزمات الدولية والإقليمية. وشمل ذلك:
- انخراط مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالشراكة مع صندوق النقد الدولي.
- جهود الحكومة لإعادة الاستقرار إلى الاقتصاد ومعالجة الاختلالات الناتجة عن الأزمات.
- تحقيق الاستقرار في سوق النقد الأجنبي وضبط أداء الموازنة العامة للدولة.
- خفض التضخم والدين العام وزيادة معدلات التشغيل.
- تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتحقيق النمو.
- وضع سقف على الاستثمارات العامة وتطوير بيئة الأعمال.
تطلعات مصر للتعاون الإنمائي
أكد الرئيس تطلع مصر لمواصلة التعاون الإنمائي المثمر مع البنك الدولي في مختلف المجالات التي تستهدف دعم جهود الدولة للارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين. كما أكد محورية دور البنك في دعم الدول النامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى مبادرات مصر مثل حياة كريمة وتكافل وكرامة في إطار السعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
رد فعل رئيس مجموعة البنك الدولي
أشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن رئيس مجموعة البنك الدولي أعرب عن اعتزازه بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مؤكدًا تقدير البنك الدولي لمسيرة التعاون القائمة مع الحكومة المصرية منذ عقود. كما أشاد بالتنسيق القائم بين الجانبين لتنفيذ مشروعات تنموية في قطاعات مثل:
- الحماية الاجتماعية
- الصحة
- الأمن الغذائي
- التعليم
- مواجهة آثار تغير المناخ
وأشاد رئيس مجموعة البنك الدولي بالإجراءات التي اتخذتها مصر لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وزيادة معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحفيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
مناقشة الأوضاع الإقليمية وتداعياتها
تناول اللقاء أيضًا تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث تطرق الرئيس السيسي لمساعي مصر الرامية لاحتواء التوترات الإقليمية الراهنة. وأكد موقف مصر الثابت الداعي لتسوية مختلف الأزمات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، محذرًا من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمي على أمن واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها.
كما ناقش الرئيس التداعيات الاقتصادية للحرب الحالية، خاصة على الأسعار بصفة عامة وخاصة الطاقة، وكذا على الملاحة في البحر الأحمر. وأشار إلى خسارة مصر حوالي ١٠ مليار دولار من إيرادات قناة السويس على إثر الحرب في غزة خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الدولة المصرية تأثرت اقتصاديًا بسبب استضافتها لحوالي ١٠.٥ مليون أجنبي قدموا إليها على خلفية النزاعات والصراعات في دولهم، حيث يحصلون على الخدمات ذاتها التي تُقدم للمصريين دون أن تحصل مصر على دعم مادي مقابل ذلك، وهو ما قدّره رئيس مجموعة البنك الدولي.
