إيران تعلن أن الفرقاطة المستهدفة غير مسلحة وتتوعد بالرد على الهجوم الأمريكي
أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانًا رسميًا اليوم الجمعة، أكدت فيه أن الفرقاطة الإيرانية التي استهدفها الأمريكيون في هجوم بحري كانت غير مسلحة تمامًا، مشددة على أن هذا الحادث لن يبقى دون رد من جانب طهران. جاء هذا التصريح في أعقاب تصاعد التوترات البحرية في المنطقة، حيث أشار البيان إلى أن إيران تحتفظ بحقها في الرد على ما وصفته بالاعتداء غير المبرر.
عمليات الإنقاذ ونقل الناجين إلى سريلانكا
من جهة أخرى، أفادت البحرية السريلانكية بأنها قامت بنقل 204 أشخاص من السفينة الإيرانية "آيريس بوشهر" إلى ميناء كولومبو، وذلك لأسباب إنسانية بعد الحادث. وأوضح المتحدث الإعلامي باسم البحرية السريلانكية، القائد بوديكا سامباث، أن السفينة الإيرانية من المقرر نقلها لاحقًا إلى ميناء ترينكومالي الشرقي، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الصينية "شينخوا".
خلفية الحادث والمناورات البحرية
كانت السفينة الإيرانية "آيريس بوشهر" قد شاركت سابقًا في استعراض الأسطول الدولي لعام 2026، وهو مناورة بحرية مشتركة أُجريت في الهند، إلى جانب سفينة أخرى تابعة للبحرية الإيرانية تُدعى "آيريس دينا". وقد غرقت سفينة "آيريس دينا" قبالة الساحل الجنوبي لسريلانكا بعد هجوم شنته غواصة أمريكية يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى استشهاد عدد من أفراد الطاقم.
وصرح نائب وزير الخارجية السريلانكي، أرون هيماشاندرا، بأنه تم العثور على نحو 80 جثة في موقع غرق السفينة الإيرانية، مؤكدًا أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة لانتشال المزيد من الضحايا. وأشار إلى أن السفينة الغارقة كانت في طريق عودتها إلى إيران من ميناء في شرق الهند، وفقًا لتقارير صحفية محلية.
ردود الفعل الدولية والإجراءات الإنسانية
قبل أيام من الحادث، قدمت السفينة الإيرانية طلبًا للحصول على إذن بدخول سريلانكا، وقررت الحكومة السريلانكية منحها هذا الإذن لأسباب إنسانية، كما صرح الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي. هذا الموقف الإنساني يأتي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث تحاول سريلانكا الحفاظ على حيادها مع ضمان تقديم المساعدة للضحايا.
يذكر أن هذا الهجوم يعد جزءًا من سلسلة من التوترات البحرية الأخيرة في المنطقة، مما يثير مخاوف من تصاعد الصراعات الدولية. وتواصل إيران التحذير من عواقب أي اعتداءات مستقبلية، بينما تتابع البحرية السريلانكية عملياتها لضمان سلامة الناجين وتقديم الدعم اللازم.
