محلل سياسي يكشف عن قدرات إيران العسكرية وتحدياتها أمام الضربات الأمريكية والإسرائيلية
أوضح الدكتور بشير عبد الفتاح، المحلل السياسي بمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام، أن ميزان القوى العسكري بين الولايات المتحدة وإيران يميل بشكل كبير لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك في ضوء التحديات التي تواجهها طهران.
ضعف القدرات الجوية والدفاعية لإيران
أشار عبد الفتاح إلى أن إيران تعاني من ضعف في قدراتها الجوية والدفاعية، وذلك بسبب العقوبات الدولية وقدم الأسلحة التي تمتلكها. هذا الضعف يجعلها غير قادرة على مواجهة الطائرات الشبحية المتطورة أو الصواريخ البعيدة المدى التي تمتلكها الولايات المتحدة وإسرائيل بكفاءة عالية.
قدرات الردع غير المتماثلة لإيران
على الرغم من هذه التحديات، أكد المحلل السياسي أن إيران تمتلك قدرات ردع غير متماثلة، تشمل:
- الصواريخ البالستية والمجنحة.
- الطائرات المسيرة المسلحة.
- الوكلاء الإقليميون في المنطقة.
هذه القدرات يمكنها إحداث خسائر كبيرة ورفع تكلفة أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي، خاصة إذا استهدف الأصول العسكرية في المنطقة أو العمق الإسرائيلي.
محدودية المخزون الصاروخي الإيراني
وأوضح عبد الفتاح أن المخزون الصاروخي الإيراني، في حالة اندلاع حرب مباشرة، قد ينفد بسرعة. إنتاج المزيد من الصواريخ يحتاج إلى شهور أو سنوات، مما يعني أن القوة الردعية الإيرانية محدودة زمنيًا ومكلفة من الناحية الاقتصادية. في المقابل، يظل التفوق العسكري التقليدي لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يدفع إيران إلى الاعتماد على استراتيجيات الرد غير المتماثل لفرض قيود استراتيجية على الخصم.
إمكانية الصمود في حرب محدودة
واصل المحلل حديثه قائلًا: "إيران يمكنها الصمود لفترة قصيرة في حرب محدودة أو خاطفة، لكنها لا تملك القدرة على مواجهة طويلة المدى." ويعود ذلك إلى نقص الذخائر والإمدادات نتيجة العقوبات الدولية، مما يحد من قدرتها على الاستمرار في صراع ممتد. بينما تمتلك الولايات المتحدة وإسرائيل القدرة على تعبئة ودعم قواتهما بسرعة، مما يجعل الحرب القصيرة محتملة، بينما الحرب الطويلة غير مجدية لإيران.
دور الحلفاء الدوليين
أضاف عبد الفتاح أن الولايات المتحدة قد تستخدم قوتها العسكرية ضد حلفاء إيران مثل روسيا أو حتى مواجهة الصين. لكنه أوضح أن القدرة الأمريكية على مواجهة روسيا أو الصين مباشرة محدودة. حتى لو قدمت الصين منظومات دفاع جوي متطورة أو مقاتلات حديثة لإيران، فإن هذه الأسلحة تحتاج وقتًا للتسليم والتدريب والدمج ضمن المنظومة العسكرية الإيرانية. هذا يعني أن تأثير هذا الدعم العسكري سيكون محدودًا على المدى القصير، ولا يمنع واشنطن من ممارسة نفوذها ضد إيران أو حلفائها فورًا.
في الختام، يشير التحليل إلى أن إيران تواجه تحديات جسيمة في مواجهة الضربات الأمريكية والإسرائيلية، رغم امتلاكها أدوات ردع قادرة على رفع تكاليف الصراع.
