تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان: إخلاء سكاني وغارات مكثفة
في تطور متسارع للأحداث، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان منطقة جنوب نهر الزهراني في جنوب لبنان، وذلك صباح يوم الثلاثاء الموافق 17 مارس 2026. جاء ذلك ضمن موجة من التصعيد العسكري التي تشهدها المنطقة، حيث سبق أن أنذر الجيش الإسرائيلي سكان قرية عرب الجل اللبنانية بإخلاء المباني القريبة من أهداف حزب الله قبل استهدافها.
غارات واسعة على العاصمة اللبنانية
في وقت متزامن، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية واسعة النطاق فجر الثلاثاء على العاصمة اللبنانية بيروت، بهدف استهداف مواقع تابعة لتنظيم حزب الله. وأعلنت إسرائيل عن بدء موجة غارات شملت طهران وبيروت معًا، في إشارة إلى تصعيد إقليمي غير مسبوق.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد في وقت سابق إطلاق صواريخ من إيران وجنوب لبنان باتجاه أراضيه، مشيرًا إلى اعتراض صاروخ واحد على الأقل. من جهتها، أفادت مصادر لبنانية بأن إحدى الغارات الإسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مبنى ببلدة عرمون في الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط أنباء أولية تتحدث عن عملية اغتيال.
تفاصيل الهجمات الإسرائيلية
ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين استهدفتا منطقتي الكفاءات وحارة حريك، بالإضافة إلى غارة أخرى استهدفت شقة سكنية في الطبقات العلوية من مبنى في منطقة دوحة عرمون. كما أشارت الوكالة إلى أن سلسلة من الغارات والقصف المدفعي استهدفت بلدات جنوبية عند الفجر، مما يؤكد اتساع نطاق العمليات العسكرية.
هذه التطورات تأتي في سياق تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله، مع تبادل الاتهامات والهجمات عبر الحدود. وتشير التقارير إلى أن أوامر الإخلاء والغارات المكثفة قد تكون مقدمة لعمليات عسكرية أوسع، وسط مخاوف من تفاقم الوضع الأمني في لبنان والمنطقة.
يذكر أن هذه الأحداث تزامنت مع إعلانات إسرائيلية عن استهداف مواقع إيرانية ولبنانية، مما يسلط الضوء على طبيعة الصراع المتشابك في الشرق الأوسط. وتتابع الجهات المعنية التطورات عن كثب، مع توقع مزيد من التصعيد في الأيام المقبلة.
