إيران: 4 سفن تتحدى الحصار الأمريكي وتواصل الإبحار قرب سواحلها
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أربع سفن عبرت مياه قريبة من إيران يوم الأربعاء، متجهة من وإلى البلاد، رغم ما وصفته بحصار أمريكي دخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، في تطور يسلط الضوء على التوترات الجارية في المنطقة.
تفاصيل السفن المتحدية للحصار
وبحسب وكالتي الأنباء الإيرانيّتين شبه الرسميتين “تسنيم” و“مهر”، فإن السفن التي واصلت الإبحار تشمل: “أجيوس فانورييوس” التي تديرها شركة يونانية، و“أليسيا” و“RHN” اللتان تديرهما جهات صينية، إضافة إلى سفينة الحاويات الإيرانية “جولبون”. وأظهرت بيانات موقع تتبع الملاحة البحرية “مارين ترافيك” تحركات هذه السفن، مشيرة إلى أن ثلاثاً منها دخلت المياه الإيرانية، فيما كانت سفينة “غولبون” في طريقها للخروج من البلاد.
تصريحات إيرانية وأمريكية متضاربة
وقالت “تسنيم” إن سفينة الحاويات الإيرانية “غولبون” – الخاضعة لعقوبات من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) – “واصلت العمل بالقرب من مضيق هرمز رغم التهديدات الأمريكية والحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأمريكية”. وفي المقابل، قال مسؤول أمريكي يوم الأربعاء إن عمليات الاعتراض لا تجري داخل مضيق هرمز، بل تتركز بشكل رئيسي في خليج عُمان، مشيراً إلى أن المضيق نفسه لا يشمل نطاق الحصار، وأن حركة الملاحة غير المرتبطة بإيران يمكنها الاستمرار في العبور.
توضيحات القيادة المركزية الأمريكية
من جهتها، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الحصار يشمل الموانئ الإيرانية في الخليج العربي وخليج عُمان، لكنه لا يشمل مضيق هرمز نفسه، مؤكدة أن حركة السفن غير المرتبطة بإيران لا تزال مسموحة. وأضافت القيادة في منشور عبر منصة “إكس” أن “خلال أول 48 ساعة من الحصار الأمريكي على السفن الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية، لم تتمكن أي سفينة من تجاوز القوات الأمريكية”. كما أشارت إلى أن تسع سفن امتثلت لتعليمات القوات الأمريكية بالعودة إلى الموانئ أو المناطق الساحلية الإيرانية، بعد تلقيها أوامر مباشرة خلال عمليات الانتشار البحري.
يأتي هذا التطور في إطار التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى إيران لتأكيد قدرتها على الحفاظ على حركة الملاحة في مياهها الإقليمية، بينما تؤكد الولايات المتحدة على فعالية حصارها في الحد من الأنشطة الإيرانية. وتشير التقارير إلى أن هذه الحادثة قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي وتدفع الأطراف المعنية إلى مراجعة استراتيجياتها في ضوء التحديات الجديدة.



