غرق ناقلة غاز روسية قبالة السواحل الليبية وإنقاذ طاقمها بالكامل
أعلنت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا عن حادث مأساوي تمثل في غرق ناقلة غاز مسال روسية مساء يوم الثلاثاء، وذلك على بعد يقدر بحوالي 130 ميلاً بحرياً شمال ميناء سرت، ضمن المنطقة المخصصة للبحث والإنقاذ الليبية. وقد جاء هذا الإعلان عبر صفحة المصلحة الرسمية على فيسبوك صباح يوم الأربعاء، حيث أكدت تفاصيل الحادث الذي هز الأوساط البحرية.
تفاصيل الحادث والإنقاذ
وفقاً للبيان الرسمي، تلقى مركز البحث والإنقاذ الليبي نداء استغاثة عاجلاً من الناقلة الروسية، يشير إلى تعرضها لسلسلة من انفجارات مفاجئة أعقبها حريق هائل انتشر بسرعة، مما أدى في النهاية إلى غرق الناقلة بالكامل. وعلى الفور، بادر المركز إلى التنسيق مع نظيره في مالطا لبدء عملية بحث وإنقاذ مشتركة، حيث تم توجيه سفينة بضائع كانت في طريقها إلى مدينة بنغازي نحو موقع الحادث.
وأشارت المصلحة إلى أن عملية الإنقاذ نجحت بشكل كامل، حيث تمكنت السفينة من انتشال جميع أفراد طاقم الناقلة، والبالغ عددهم 30 شخصاً، مؤكدة أن جميعهم بصحة جيدة ولم يتعرضوا لأي إصابات خطيرة. هذا الإنجاز يسلط الضوء على كفاءة فرق الإنقاذ في التعامل مع الحوادث البحرية الطارئة.
تحذيرات ومخاطر محتملة
في أعقاب الحادث، حذرت مصلحة الموانئ والنقل البحري الليبية جميع السفن والوحدات البحرية من الاقتراب من موقع الغرق، وذلك بسبب الخطر الملاحي الناجم عن وجود حطام سفينة غارقة لم يتم بعد تحديد أبعادها الدقيقة أو عمق غرقها في المياه. كما نبهت المصلحة إلى احتمال حدوث خطر بيئي كبير نتيجة تسرب محتمل لشحنة الغاز الطبيعي المسال أو المواد البترولية من خزانات الناقلة الغارقة، مما قد يؤثر سلباً على الحياة البحرية والنظام البيئي في المنطقة.
يذكر أن هذا الحادث يضيف إلى سلسلة من الحوادث البحرية التي تشهدها المنطقة، مما يستدعي تعزيز إجراءات السلامة والمراقبة في الممرات البحرية الدولية. وتواصل السلطات الليبية والمالطية جهودهما لتقييم الأضرار ومراقبة الموقع لمنع أي كوارث بيئية إضافية.
