معجزة طبية في القاهرة: 19 ساعة من الجراحة تنقذ طفل باسوس من بتر قدميه
في تطور مذهل، خرج الطفل محمد أحمد مرسي، البالغ من العمر 5 سنوات، من غرفة العمليات بمستشفى معهد ناصر في القاهرة، بعد خضوعه لجراحة استمرت ما يزيد عن 19 ساعة متواصلة، وذلك في محاولة ناجحة لإنقاذ قدميه من البتر بعد إصابته بطلق ناري في واقعة اعتداء مروعة بقرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية في محافظة القليوبية.
تفاصيل العملية الجراحية الطويلة
شارك في هذه الجراحة المعقدة عدد كبير من الجراحين الاستشاريين والأطباء من مختلف التخصصات، الذين بذلوا جهودًا جبارة تحت إشراف وزارة الصحة. وأعلن محمد مرسي، عم الطفل، عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، "الحمد لله.. اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك.. محمد أحمد مرسي لسه خارج من غرفة العمليات.. نشكر الله ثم نشكر وزارة الصحة على المجهود الذي بذل والدكاترة.. الحمد لله الحمد لله اللهم لك الحمد للذين قاموا بالعمليات شكرا جزيلا موصولا".
وقد عمل الفريق الطبي بمستشفى معهد ناصر على مدار الساعات الطويلة لضمان نجاح العملية، بهدف تلافي أي إجراء طبي إضافي مستقبلي، وذلك بعد رعاية الله للطفل الصغير.
ملابسات واقعة الاعتداء العائلية
وكشفت الأجهزة الأمنية في محافظة القليوبية عن تفاصيل الواقعة، حيث تعرض مالك مصنع سلك ونجله الطفل لإطلاق ناري من خرطوش وإصابات قطعية متفرقة بالجسم، إثر مشاجرة عائلية نشبت في قرية باسوس. وتلقى مركز الشرطة إخطارًا من إحدى المستشفيات باستقبال المصابين.
وبعد الفحص وسؤال المجني عليه، تم اتهام خال زوجة الأب بالاشتراك مع عدد من أبنائه في ارتكاب هذه الجريمة، وذلك بسبب خلافات أسرية قائمة بين الطرفين، تطورت إلى مشاجرة عنيفة استخدمت خلالها أسلحة نارية وبيضاء.
هذه الحادثة تسلط الضوء على أهمية التدخل الطبي السريع والتعاون بين الفرق الطبية لإنقاذ حياة الضحايا، خاصة في الحالات الحرجة مثل إصابات الأطفال.