رياح الخماسين: الظاهرة الجوية التي تهب لمدة خمسين يوماً وتغير معالم الطقس
شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية تقلبات جوية شديدة ومفاجئة، تمثلت في هطول أمطار غزيرة ونشاط ملحوظ للرياح، وذلك نتيجة التأثر المباشر برياح الخماسين المعروفة. وقد دفع ذلك هيئة الأرصاد الجوية إلى إصدار تحذيرات عاجلة من تدهور حاد في الرؤية الأفقية عبر مناطق السواحل الشمالية الغربية، بسبب العواصف الرملية والرمال المثارة التي تنقلها الرياح.
7 معلومات استثنائية قد لا تعرفها عن رياح الخماسين
نستعرض في هذا التقرير أبرز الحقائق والمعلومات العلمية حول رياح الخماسين، وفقاً للمصادر المتخصصة مثل موسوعة britannica:
- أصل التسمية: سميت رياح الخماسين بهذا الاسم لأنها تهب على مدار فترة زمنية محددة تمتد إلى خمسين يوماً متواصلة تقريباً.
- المصدر والاتجاه: تكون هذه الرياح في الأساس رياحاً جنوبية شرقية قادمة من الصحراء العربية الكبرى، وتتجه نحو بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية.
- السرعة والتأثير البصري: قد تصل سرعة رياح الخماسين إلى أكثر من 120 كيلومتراً في الساعة، وهي سرعة كافية لحجب نور الشمس بشكل كامل، مما يحول النهار إلى ما يشبه الليل الدامس بسبب كثافة الغبار والعواصف الرملية.
- التأثير على الحركة والمواصلات: تؤدي هذه الرياح إلى توقف حركة الملاحة البحرية والجوية بشكل شبه كامل، كما تتسبب في إغلاق الطرق الصحراوية بسبب الانعدام التام للرؤية.
- الأسباب الجوية للتشكل: تتشكل رياح الخماسين نتيجة انخفاض الضغط الجوي في منطقة شمال إفريقيا والصحراء الكبرى، مما يخلق ظروفاً مثالية لهبوبها.
- التأثيرات الصحية: تؤثر رياح الخماسين سلباً على الصحة العامة، حيث تسبب تهيجاً شديداً في الجهاز التنفسي، مما يؤدي إلى أعراض مثل سيلان الأنف وانسداده، والسعال المتكرر، والتهابات العينين.
- المدى الجغرافي: لا تقتصر تأثيرات هذه الرياح على المناطق الصحراوية، بل تمتد لتشمل مناطق ساحلية وداخلية متعددة.
توقعات هيئة الأرصاد الجوية للحالة الجوية الحالية
وبحسب آخر بيانات وتقارير هيئة الأرصاد الجوية، من المتوقع أن تتقدم الرياح المحملة بالرمال والأتربة، والتي تؤدي إلى انخفاض حاد في الرؤية الأفقية، لتؤثر على مناطق أوسع من شمال الوجه البحري مع تقدم الوقت. كما تشير التوقعات إلى أن هذه الرياح قد تؤدي إلى وجود أتربة وعواصف رملية على مناطق من الصحراء الغربية، بالإضافة إلى أجزاء من شمال الصعيد.
وتظهر صور الأقمار الصناعية الحديثة استمرار وجود السحب الممطرة والكتل الهوائية النشطة على مناطق متفرقة، تشمل شمال الصعيد والقاهرة الكبرى ومدن قناة السويس وشبه جزيرة سيناء. مما يؤكد استمرار التأثر بمنخفضات جوية مصاحبة لرياح الخماسين خلال الفترة القادمة.
ويوصي الخبراء باتخاذ إجراءات وقائية خلال فترات هبوب رياح الخماسين، خاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض صدرية أو حساسية، مع ضرورة تجنب الخروج في الأجواء العاصفة إلا للضرورة القصوى، واستخدام الكمامات الواقية من الغبار عند الاضطرار للتعرض لهذه الظروف الجوية الصعبة.



